أول مكرر بالخراب
جاء العراق في ذيل قائمة أنظف الدول لعام 2026، حيث جمع 26.6 نقطة على مؤشر الأداء البيئي المستند إلى جودة الهواء، ومياه الشرب، والصرف الصحي، وإدارة النفايات، والتنوع البيولوجي، والزراعة، ومصايد الأسماك، وإزالة الغابات، وتغير المناخ، متأخراً عن جميع الدول العربية ماعدا موريتانيا. الناس الذي اعتادوا على "النجاحات" التي يحققها العراق في ظل منظومة المحاصصة، حمدوا الله على أن المؤشر لا علاقة له بقياس نظافة يد بعض من "أولي الأمر"، وإلا لكانوا يحتاجون إلى مؤشر من مليون نقطة بدل مائة نقطة، كي يتسع لحجم الخراب الذي سببته منظومة المحاصصة.
العجين زين غيّروا الخبازين
صرحت الحكومة بأن ارتفاع الإنفاق على الموظفين والرعاية الاجتماعية، والذي بلغ 81.8 في المائة من إجمالي الإنفاق الحكومي، يحد من قدرة الدولة على توجيه مواردها نحو الاستثمار والتنمية، فيما لا تستطيع الدولة اقتصادياً أن تجعل التعيين الحكومي حلاً دائماً لأزمة الخريجين، حتى وإن كان حلاً مؤقتاً. ورغم صحة هذا الرأي، فإن ارتفاع نسب البطالة بشكل كبير يؤكد للناس فشل الحكومات في توفير فرص عمل، لا في مؤسساتها ولا في القطاع الخاص، الذي يجب إصلاح بيئته، وتوفير الضمانات الاجتماعية فيها، فضلاً عن إصلاح التعليم لتجسير العلاقة بين الجامعات والمعاهد وسوق العمل.
طكّوا حَرْمَل لا ننحسد!
أظهرت المعطيات الرسمية زيادة كل من الرقم القياسي لأسعار المستهلك بنحو 110.6 نقاط، والتضخم السنوي بنحو 4.3 في المائة، بعد أن كانا 108.9 و 2.2 في المائة على التوالي في أذار الماضي، أي قبل الحرب. كما بيّنت هيئة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، في أحدث تقرير منشور لأسعار المستهلك لعام 2026، أن المواطنين يشعرون بثقل شديد لارتفاع الأسعار على حياتهم، لأن معدلات التضخم المتدنية تخدع المتابع، فمعظم الارتفاع حدث في اسعار الكهرباء والماء والوقود، وهي أساسيات الحياة اليومية، التي تشتد صعوبة مع تأخر توزيع الرواتب وعجز العوائل عن تغطية الإيجارات والأقساط والغذاء والنقل والخدمات.
موظفو {سي ورق}
أعلنت محكمة تحقيق النزاهة في الرمادي عن كشف تلاعب في احتساب القيمة المالية التقديرية لعقار تابع لدائرة عقارات الدولة في محافظة الانبار، تبلغ مساحته 400 دونم، مما أدى إلى التفريط بمبلغ قدره ثمانية عشر ملياراً وأربعمائة وثلاثة وثلاثون مليوناً ومائتا ألف دينار لصالح المتلاعبين بحساب المال العام. هذا ويُعّد ملف الاستيلاء على أراضي الدولة، وتزايد استخدام العقارات لغسل الأموال، واتصال هذا القطاع بشبكات المصالح الاقتصادية والسياسية الأوسع، وتغيير جنس الأرض، والتلاعب بسجلات الملكية، ومنحها لأشخاص أو شركات، أو استغلال النفوذ للحصول عليها، من أبرز ميادين الفساد في العراق والذي ظل بلا معالجة.
عدنه وزارة بيئة؟ مو لو مو مو ؟
تجاوز ضحايا بادية المثنى 4500 شخص بسبب بقاء الكثير من الألغام ومخلفات الحروب، والتي لا تزال تشكل إرثاً خطراً، إذ تبلغ المساحات الملوثة المتبقية نحو 2400 كيلومتر مربع، تسعى الحكومة لتطهير 300 كيلومتر منها حالياً. هذا، وفي الوقت الذي يُقدّر فيه عدد الضحايا حتى الآن بنحو 35 ألفاً بين قتيل ومصاب، تشتد المخاطر من انتقال الألغام لعشرات الكيلومترات بسبب السيول في المناطق الحدودية والصحراوية الواسعة، ينظر الناس إلى موت الفقراء والرعاة والأطفال، باعتباره عاراً على السلطات التي أبقت الانسان العراقي مهدداً بالموت، رغم انتهاء الحروب منذ عقود.