لقد كنا أيام زمان نمتلك ملعباً واحداً، هو ملعب الكشافة، لكننا اليوم نمتلك ملاعب عدة وحديثة ومتطورة، لذا صار لزاماً أن نعطيها اهتماماً خاصاً ورعاية وصيانة مستمرة. وأصبحت هذه الملاعب عرضة للتفتيش والمراقبة من قبل مفتشين دوليين يمثلون جهات مختلفة، منها الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي، وهذه الجهات تبحث عن كل صغيرة وكبيرة، ومن الممكن أن تصدر عقوبات وأوامر مشددة بما يخص جاهزية هذا الملعب أو ذاك، وقد يصل الأمر إلى منع إقامة المباريات بسبب عدم صلاحية أرضية الملعب وبقية مرافقه الخدمية.
لذا أقول لكل الأندية الرياضية: عليكم أن تهتموا بملاعبكم وحسن تنظيمها من كافة النواحي، وأن تتجاوزوا عيوبها ونواقصها، فهي مكسب دائم لكم ولجماهيركم. فهذه الملاعب هي حق مكتسب لأنديتنا، مما يتطلب إدارتها بصورة جيدة، والإشراف عليها وصيانتها باستمرار، إلا أن هذه الأندية ما زالت لا تمتلك الخبرة الكافية في هذا المجال، من حيث الاهتمام بهذه الملاعب، وخصوصاً أرضيتها وحسن زراعتها وإدامة تربتها ونظافة مقاعدها وحدائقها، لأنها تشكل مظهراً حضارياً يتعلق بالذوق العام، كما أن أداء هذا العمل يحتاج إلى الخبرة والاختصاص.
لذا أقول للمسؤولين في الاتحاد العراقي لكرة القدم إن واجبكم ودوركم تجاه ملاعب الأندية هو رفض كل ملعب غير جاهز للمنافسة، سواء من حيث أرضيته أو بقية المرافق الخاصة به. كذلك يجب فرض عقوبات مالية على هذا النادي أو ذاك في حال عدم جاهزية الملعب، وبهذا ندفع الأندية إلى الاهتمام بملاعبها وإدامتها بصورة مستمرة.
لذا أجد أن حرمان الفرق التي لا توفر ملعباً خاصاً بها من المشاركة في الدوري لمدة عام، على أن تنجز ملعبها الخاص بها، ولا يجوز لأكثر من ناديين تأجير ملعب في نادٍ رياضي، هو أمر ضروري.
إن فرض إكمال الأندية المشاركة في دوري نجوم العراق لملاعبها أو امتلاكها أنديةً خاصةً بها مع ملعب هو القرار السليم، فهل يحق لنادٍ رياضي عمره أكثر من أربعين عاماً أن لا يكون لديه ملعب خاص به؟ كما أن تسليم قرض من جهات حكومية لأغراض إنشاء ملعب رياضي هو القرار السليم، وما عداه هو إبعاد النادي عن المشاركة في الدوري.