اخر الاخبار

شهد اتحاد كرة القدم العراقي السابق خلافات وصراعات متنوعة خلال الفترة الأولى بين قياداته ونجومه، ونتج عن ذلك اتحاد مختلف وتشكيلة متفرقة خلال سنوات عملها الأربع، مما أدى بالأعضاء إلى التمحور نحو القطبين عدنان درجال ويونس محمود. وهكذا انقسم المشاركون في الانتخابات والمترشحون لقيادة دفة العمل الاتحادي إلى كتلتين، واحدة هنا والأخرى هناك، وبهذا حققت الكتلة التي قادها الكابتن يونس محمود الفوز بالموقع الأول، وخسر درجال الجولة.

وقد قيل الكثير بحق الانتخابات ونتائجها، وكيف حصل هذا ولم يحصل ذاك، ولكن علينا أن نؤمن باللعبة الديمقراطية ونتائجها، وأن نعرف بأن الفائز بهذه الانتخابات والخاسر فيها قد استعمل كل كفاءته في هذه اللعبة وقدراته من أجل الفوز، وأن العاملين في الهيئة العامة والناشطين قدموا كل جهودهم وفنونهم من أجل فوزهم ومرشحي قائمتهم، وأن الخاسرين لم يساعدهم الحظ ولم يقدروا أن يكسبوا لأنفسهم ولمرشحيهم الفوز بالموقع الأول.

واليوم، وقد اتضحت الصورة وفاز من فاز وخسر من خسر، فلذا نقول للفائزين: مبروك فوزكم، ونقول للخاسرين: حظاً سعيداً في المرة القادمة.

واليوم وجدنا اتحاداً «جديداً قديماً» لكرة القدم، فيه من قاده بالأمس واليوم، ووجوه لها المعرفة الكافية بواقع الاتحاد العراقي لكرة القدم، لأنهم عملوا في التشكيلة القديمة واليوم يعملون في التشكيلة الجديدة، أي إنهم من العارفين بأسرار اللعبة وخيوطها. ونحن نعرف أن أغلب العاملين في الاتحاد العراقي لكرة القدم هم من التشكيلة «المجربة»، وأن العمل الاتحادي ليس جديداً عليهم، وأن بعض القادمين الجدد لهم تجارب اتحادية في الاتحادات الرياضية الأخرى.

لذا أقول لأحبتي في التشكيلة الاتحادية «الجديدة القديمة»: أنتم تتحملون المسؤولية الأولى والأساسية للعمل في هذه المؤسسة، بعد إخفاقكم ونتائجكم المتواضعة في كأس العالم 2026، وإن واجباتكم كبيرة وشاقة، لأنكم أمام مسؤوليات جسام وواقع شديد القسوة.

فأنتم اليوم مسؤولون أمام الشعب والوطن وأمام أهل الرياضة وكرة القدم، بأن تهتموا وتعطوا كل شيء لكرة القدم، وأن تقدموا للكرة العراقية كل الاهتمام والرعاية، وأن لا تغفلوا عن أي شاردة ولا واردة تخص اللعبة، وأن تسعوا للنهوض بواقع كرة القدم ومن أجلها، وأن تعتبروا أولى مهامكم الارتقاء باللعبة والسير بها إلى الأمام.

وعليكم أن تهتموا بتطوير فرق دوري المحترفين العراقي، وتعملوا بجد وإخلاص من أجل النهوض بفرق الدوري العراقي للمحترفين، وأن تحسنوا وترتقوا بفرق دوري النجوم والدرجات الأخرى، وتعملوا بجد وإخلاص من أجل الارتقاء بكرة القدم العراقية، خاصة أن فرق المنطقة والعالم قد تجاوزتنا في مراحل كثيرة، وعلينا أن نبذل الجهود ونرتقي بالمستوى العام للكرة العراقية.

وعليكم أن تعيدوا كرة القدم بشكل أحسن وبطريقة أفضل، وأن تعطوا فرق دوري نجوم العراق العدد المناسب من اللاعبين الممتازين، بعيداً عن العواطف والأخوانيات، وأن تعطوهم أربعة لاعبين محترفين لغرض تطوير اللاعب المحلي، مع الاهتمام بلاعبي الفئات العمرية، والسعي لبناء فرق الناشئين والشباب والظل والرديف، واعتبار ذلك من أهم الواجبات.

كما ينبغي الاهتمام بتطوير المدربين ورفع كفاءتهم، وإقامة الدورات التطويرية لهم محلياً وعربياً ودولياً، وكذلك الرعاية والاهتمام بمستوى الحكام، وإسناد المشاركات لهم ودفعهم إلى الواجبات التي تؤدي إلى رفع مستوياتهم في الساحات العربية والدولية. وبذلك نضمن قدرات وإمكانات عراقية تعطي اهتماماً عالمياً للطواقم العراقية.

إن نجاحكم في خلق وصناعة مسابقات عالية المستوى، وفئات عمرية متطورة، وكذلك السعي لصناعة مستوى حكام متطور، سيؤدي بكم وبعملكم إلى النجاح والتقدم والرقي.