امتناع وزير النقل العراقي وهب الحسني، المشارك في وفد رفيع المستوى، يترأسه رئيس الحكومة علي فالح الزيدي، إلى تركيا، عن التوقيع (علنا) على اتفاقية شراكة بين البلدين، ينطوي على موقف لا سابق لفجاجته، إنْ على مستوى إدارة الحكومات، أو على مستوى إدارة مزرعة بصل، فكيف إذا كان الأمر يجري أمام الصحفيين ومراسلي وكالات الأنباء والشاشات العالمية، موصولا بمفاوضات ذات طبيعة حساسة، واستراتيجية، وفي عهد حكومة جديدة تضع خطواتها الأولى على طريق استعادة الثقة المفقودة مع الرأي العام العراقي، فاقد الثقة بالحكومات المتعاقبة أصلاً.
وبصرف النظر عن طبيعة اتفاقية "طريق التنمية" التي وُقعت مع الحكومة التركية، وخلفياتها، والتجاذبات التي تدور حول جدواها، ومستقبلها، فإن ما حدث كان فضيحة بروتوكولية وأخلاقية، وقد كشفت عن الحقيقة القرعاء بأن وزراء حكومة الزيدي، والحكومات السابقة، يأخذون أوامرهم، لا منه، بل من زعاماتهم السياسية، الذين لا يرخصون لهم التوقيع قبل أن يضمنوا حصتهم من الصفقة، فضلا عن رائحة "الدواعي الإيرانية" لهذا الامتناع.. واذا عُرف السبب بطل العجبْ.
*قالوا:
"للفضيحة رائحة لا تُشمّ بالأنوف".
حكمة