اخر الاخبار

أثار شحّ بعض الأدوية في المؤسسات الصحية موجة استياء بين المواطنين، بعد أن شكا عدد من المراجعين من عدم توفر دواء "البراسيتامول " في مستشفى المدائن العام، مؤكدين أن مذخر المستشفى أبلغهم بنفاد الدواء، وطالبهم بشرائه من الصيدليات الخارجية، رغم أنه يُعد من أكثر العلاجات استخدامًا في المستشفيات.

ورغم أن غياب دواء يُستخدم لتخفيف الألم وخفض الحرارة قد يبدو مشكلة محدودة، فإنه يعكس جانبًا من أزمة أوسع يعانيها القطاع الصحي، حيث تواجه مستشفيات حكومية عديدة نقصًا في الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب ضغط متزايد بسبب أعداد المراجعين، ما يؤثر في مستوى الخدمات المقدمة.

ولا شك أن الجولات الميدانية التي يجريها وزير الصحة على المستشفيات تمثل خطوة إيجابية لمتابعة واقع المؤسسات الصحية، إلا أن الأولوية تبقى لصالح تنفيذ القرارات والتوجهات بما في ذلك معالجة النقص في الأدوية والمستلزمات الطبية.

ويشير مواطنون إلى أن بعض المراكز التخصصية لا تتمكن من إكمال العلاج بسبب نقص المستلزمات، ما يضطر المرضى إلى مراجعة العيادات الأهلية أو إكمال العلاج في الأجنحة الخاصة التابعة للمؤسسات نفسها مقابل مبالغ مالية مرهقة. كما يقولون إنه حدث ويحدث مثلا في مركز معالجة الأسنان في قضاء الحسينية.

إن استمرار نقص الأدوية والمستلزمات وتراجع مستوى الخدمات يزيد من معاناة المواطنين، الذين يجدون أنفسهم مضطرين لتحمل كلفة العلاج في وقت يفترض أن توفر فيه المؤسسات الحكومية الرعاية الصحية الأساسية على الأقل.