نفت شركة توزيع المنتجات النفطية صحة الأنباء المتداولة بشأن وجود تلاعب بجودة مادة زيت الغاز (الكاز) المجهزة للمولدات الأهلية ضمن الحصة المجانية لشهري تموز وآب، مؤكدة أن عمليات الفحص تُجرى بصورة دورية، وأن جميع الكميات المجهزة مطابقة للمواصفات المعتمدة.
وجاء هذا النفي بعد تهديد أصحاب المولدات الأهلية بالإضراب عن التشغيل، مدعين أن مادة الكاز المجهزة لهم هي في الحقيقة نفط أبيض، الأمر الذي يتسبب، بحسب قولهم، بأعطال في مولداتهم.
إلا أن العارفين بخبايا الملف يرون أن جوهر الخلاف لا يتعلق بجودة الوقود، وإنما بعدم قناعة بعض أصحاب المولدات بالتسعيرة التي حددتها الحكومة، رغم تجهيزهم بالكاز مجاناً. ويؤكد هؤلاء أن الالتزام بالتسعيرة الرسمية يقلص الأرباح، فيما يحقق بعض أصحاب المولدات مكاسب أكبر من خلال خلط الكاز بالنفط الأسود، في حال ترك هؤلاء يتصرفون كيف ما يحلو لهم.
ورغم تحذيرات الحكومة من فرض عقوبات صارمة على المخالفين، لا يزال بعض أصحاب المولدات الأهلية يفرضون مبالغ إضافية على المواطنين، إذ وصلت التعرفة في بعض المناطق إلى 18 ألف دينار، في مخالفة واضحة للتسعيرة الرسمية.
في النهاية لو لا الفساد وسراق المال العام لما اجبرنا على الحديث والخوض في هذا الحديث الذي لا نهاية له لان سببه الأول والأخير هم أولئك المتنعمون باموال الناس، وما صاحب عملية توليد الكهرباء والطاقة عموما من تحديات وسوء الإدارة والفساد.