خربانه من كل صوب
كشف أحد النواب عن وجود مخالفات إدارية ومالية في مصفى كربلاء النفطي، تتمثل في وجود عمالة أجنبية تخضع لظروف عمل قاسية، وشبهات فساد في عقد بقيمة مئة مليون دينار شهرياً لتنظيف المصفى، وآخر بنحو 8 مليارات دينار سنوياً لنقل الموظفين، فضلاً عن عقد تشغيل المصفى بقيمة 22 مليار دينار شهرياً، لا يتضمن التنظيف والنقل. هذا، وتجدر الإشارة إلى أن المشروع، الذي نفذته شركات كورية جنوبية، عانى وما يزال من شبهات فساد عديدة، كارتفاع تكاليف إنشائه، وتأخر الشركات في إنجازه، واستلامه رغم عدم استكمال جميع منشاءته، وأخيراً الملفات المشبوهة في عقود إدارته وتشغيله.
مو بعد وكت؟!
أوقفت وزارة التعليم العالي استلام طلبات استحداث جامعات وكليات أهلية، أو استحداث أقسام علمية جديدة، تمهيداً لإعادة تقييم التعليم الأهلي، بما يضمن ترصين العملية التعليمية والارتقاء بالأداء الأكاديمي. وفي الوقت الذي يرى فيه الناس بأن ترصين التعليم لا يتحقق بكثرة الجامعات، بل بجودة البرامج، وكفاءة التدريسيين، واعتماد معايير أكاديمية صارمة، فإنهم يخشون أن يكون القرار مجرد زوبعة في فنجان، بعد ما أدت الفوضى في هذا القطاع الى تراجع مستويات التعليم العالي، واعتماد كادر تدريسي غير مؤهل، وغياب البنى التحتية اللازمة، وتخلف البحث العلمي، وتخريج أفواج تحمل شهادات لا مكان لحامليها في سوق العمل.
چنك يابو زيد ما غزيت!
أطلقت الحكومة خطة عشرية لتقليص اعتماد الموازنة على النفط من 90 الى 45 في المائة، وذلك عبر تعظيم الواردات غير النفطية من خلال السيطرة على المنافذ الحدودية، وتطوير النظام الكمركي، وتوسيع القاعدة الضريبية، فضلاً عن اعتماد الأنظمة الإلكترونية للحد من التهرب والفساد. هذا، ورغم ارتياح الناس لتوجه الحكومة، فأن أغلب الخبراء اعتبروا الخطة مهمة، لكنها تتطلب إصلاحات اقتصادية حقيقية ومستدامة تفضي إلى تنمية قطاعات إنتاجية قادرة على خلق قيمة مضافة، وتوفير فرص عمل وتحقيق إيرادات مستدامة، مثل قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة والخدمات اللوجستية والاقتصاد الرقمي، وإلا فإنها ستصبح هواءً في شبك.
المايعرف تدابيره
أصدرت محكمة تمييز أربيل حكماً يُلزم هيئة الإعلام والاتصالات بدفع 1.765 مليار دولار لشركة "كورك" بدلا من اعتبارها مدينة للدولة بمبلغ قدره 1.3 مليار دولار. هذا ورغم أن هذا الملف يُعد من أكثر ملفات قطاع الاتصالات تعقيداً، بسبب ما يكتنفه من نزاعات تنظيمية ومالية وقضائية، فقد اعتبر عدد من النواب تلكؤ الهيئة في التعامل مع الشركة، وعدم استخدام صلاحياتها لتحصيل الديون والمستحقات المالية، أو فرض العقوبات على المخالفات القانونية وفي الوقت المناسب، رغم علمها بتلك الديون والمخالفات منذ سنوات، خللاً يكشف ضعف قدراتها الإدارية والقانونية ويحمّلها المسؤولية عن هدر المال العام وسوء إدارة الملف.
تيتي تيتي
أعلنت مجموعة العمل المالي الدولية (FATF) عن إعادة العراق إلى "القائمة الرمادية"، معتبرةً إياه من الدول التي تعاني من أوجه قصور في أنظمة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، فضلاً عن ضعف مؤسساته المالية في استعادة ثقة المجتمع الدولي. هذا وفيما يأتي القرار بعد ثمانية أعوام على خروج العراق من هذه القائمة، فإنه يمثل فشلاً خطيراً لحكوماتنا في تطوير التشريعات وتعزيز الرقابة على القطاع المالي، مما يستدعي معالجة الاختلالات الهيكلية التي ما زال الاقتصاد يعاني منها، وتعزيز الشفافية، ورفع كفاءة تتبع التدفقات النقدية والتجارية، قبل أن يتدهور الوضع ونخضع لعقوبات قاسية من جديد.