اخر الاخبار

بوجيز الكلام، أتهم الإعلام، المرئي على وجه الخصوص، في التورط بشبهات فساد موصولة بالملفات التي يُكشف عن بعضها هذه الأيام، واُعلن كشغيل، وخبير، وكاتب رأي، ومحاضر في هذا الميدان، وبضمير مرتاح: اذا لم يُفتح هذا الملف، على مصراعيه، فإن جدية استعادة الثروة الوطنية المنهوبة مشكوك فيها، وأنه من دون الكشف عن الصفقات المالية المخزية التي تمت بين أركان الفساد، وغالبية أصحاب الفضائيات، والمرجعية النقابية الصفراء، ومقدِمات ومقدمي برامج يشار لهم بالبنان، ستمر هذه "الصحوة" كجنازة حزينة إلى مثواها الاخير.

ففضلاً عن قبول الرشاوى الكبيرة، والاستخذاء الذي أزكم الانوف، فقد مررت تلك الشاشات الملونة، وبزعم الحوار، وكذبة "الرأي والرأي الاخر" وعبر صنعة التهريج، والملاسنات البايخة، خطابات وأباطيل ودفاعات وروايات حيتان الفساد، مباشرة، او بواسطة وكلاء لهم، حيث ظهروا كحملان وديعة، بريئة، مناصرة للنزاهة، وأنها مظلومة إذ يُشكّ بسلامة ذمتها، وحتى معوزة تستحق الإحسان.. هذا إلى جانب ما نُشر رسميا عن وجود موازنة مالية في مكتب رئاسة الوزراء تقدر بالملايين كـ "أتعاب" لجيش من الكتَبَة، ومقدمي برامج، ضمن مهمة مشبوهة هي تجميل ما هو قبيح.. فيما لا تُجمِل وجوههم كل مساحيق الارض.

*قالوا:

"الكلام المنمق والمظهر الأنيق نادراً ما يرافقهما فضيلة حقيقية".

كونفوشيوس