اخر الاخبار

إذا ما أعدنا قراءة بيان قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية عن "وجود نواب استغلوا موارد الدولة للدعاية الانتخابية والانتفاع من العقود الحكومية" فإن الحديث عن مداهمات (محدودة) طالت منازل نواب ونائبات، ورجال أعمال، وسياسيين من العيار المتوسط، لا تطمئن ملايين العراقيين المكتوين بانعدام الخدمات وانقطاع التيار الكهربائي وتردي سبل المعيشة الكريمة ومزاد فرص العمل، بانتظار أن "تصعد" هذه الاجراءات سُلّم المسؤوليات، إلى الأعلى، إلى حيث الغرفة المظلمة للثعابين لتطال تلك الحفنة، قليلة العدد، القابضة على قرارات السياسة وتوزيع المناصب، وإدارة امبراطوريات المال،  والعقارات والسجون: إنهم أسياد وحُماة النهب الوطني المنظم. يرجع لهم النواب والوزراء والسفراء ورؤساء الهيئات "المستقلة" وخطباء المساجد.

هم أساس الفساد، ومهندسو الزحف على الموارد. والموغلون في إذلال الشعب بواسطة فلول من الاتباع والمطبلين والأفندية القطيع.

إنهم أصل قضية الفساد، وفصل وعنوان وتفاصيل نهب ثروة العراق. هم أول الملفات، وذيولها، وأسرارها، ومفاتيحها.

اصعدوا إلى الكبار. اقبضوا عليهم. صادروا أموالهم وأملاكهم المدنسة بالحرام، وأودعوهم وراء القضبان.. آنذاك ستمضون بالاتجاه الصحيح.

*قالوا:

"حقا أنني أعيش في زمن أسود.. الكلمة الطيبة لا تجد من يسمعها".   

بريخت