اخر الاخبار

من زاوية، يبدو أن السؤال "لماذا يقتل البشر أبناء جلدتهم الذين لم يسيئوا لهم" إشكاليّ ومرافق لكل مراحل البشرية، وطرحته جميع الديانات القديمة في سؤال بليغ عما فعله الشقيق الطيب المسالم "قابيل" ليكون ضحية اعتداء إجرامي من شقيقه هابيل، ليفج رأسه بصخرة قاتلة؟ مقابل ذلك، ما قدمته مواكب المصلحين والشهداء والمتطوعين الذين افتدوا بحياتهم من أجل الآخرين؟ ففي هذا التناقض تكمن القضية الشائكة، وفيه، أيضا، تبرز الخصيصة الإنسانية الأزلية لفعل الخير، وكما وردت في وصية رائدة، وعميقة، للإمام علي بقوله "افعل الخير، وليقع حيث يقع، فإنْ وقعَ في أهلهِ فهم أهلهُ، وإن وقع في غير أهله فأنت أهلهُ" هذا، إلى جانب بعض البشر والدعاة والعنصريين وأفراد الجماعات التكفيرية ينزلون في أفعالهم منزلة الحيوانات الكاسرة، وبين أيدينا وقائع مقززة للتمثيل بالجثث، والإبادة الجماعية ارتكبتها، وترتكبها، مجموعات تكفّر الآخر، وجيوشٌ ومليشيات، تحت شعارات دينية أو قومية او قبلية.

وفي (موسوعات عالم الغابة) لجيرمي لوك ثمة وقائع غريبة عن اختلال النظام الأخلاقي للغابة حين تتعرض إلى غزو جنس فتاك من الوحوش المنفلتة، كانت تمثل بجثث الفيلة قبل أن تفترسها حتى ليصبح النمر المعروف بالانحلال والقسوة  بمثابة سفير للمساعي الحميدة.

*قالوا:

"أن تضيء شمعة صغيرة خير لك من أن تنفق عمرك تلعن الظلام".

قول مأثور