اخر الاخبار

ماذا تنتظرون؟

نقل أحد النواب عن وزير الكهرباء قوله أن البلاد ليست في أزمة فحسب، وإنما منهارة مالياً، وأن أكثر قطاعات وزارته فساداً هو قطاع التوزيع. ورغم أن الناس باتوا لا يثقون بأي شيء يسمعوه من "أولي الأمر"، بعد إن افتضحت وعودهم الجذابة، وبعد أن أهدروا أكثر من 100 مليار دولار على قطاع الكهرباء من دون أن تُحل مشاكله، فإن التصريحات الأخيرة جاءت في سياق الكوميديا السوداء، فقد "إطمأن" الناس على مستقبلهم في بلد منهار مالياً، يشهد عدالة في توزيع الفساد على جميع مفاصل الدولة، وينعم بمسؤولين ذوي صراحة بلا حدود، ولكن بدون نفع أيضاً. 

طكطكوا حرمل لا تنحسدون

كشفت بيانات محلية ودولية عن ارتفاع معدلات البطالة إلى 15.5 في المائة بشكل عام والى 32 في المائة بين الشباب و 18 في المائة بين النساء. وفي الوقت الذي تُصنَّف فيه هذه الأرقام ضمن الأعلى على المستوى الإقليمي، فإنها تؤكد أن لا علاج لفشل "أولي الأمر" في إدارة البلاد سوى التغيير الشامل، بعد أن أدى اعتمادهم على الريع النفطي كمصدر وحيد للإيرادات، إلى إهمال الزراعة والصناعة والبنية التحتية، وتحجيم دور القطاع الخاص في خلق فرص العمل، فضلاً عن نهب 600 مليار دولار من المال العام وإغراق البلاد بديون فاقت 150 مليار دولار. 

قطار بلّوشي

أعلن مرصد “إيكو عراق”، أن شبكة السكك الحديد تعمل حالياً عبر خطين رئيسيين للنقل الليلي يربطان بغداد بالبصرة ذهاباً وإياباً مروراً بعدد من المحافظات، فيما تبلغ سعة الرحلة الواحدة نحو 360 مقعداً، ولا تحقق أي إيرادات مباشرة للدولة. الناس الذين يتابعون أخبار تطور القطارات الصينية التي تجاوزت سرعتها 450 كم في الساعة، والأمريكية التي بلغت سرعتها 350 كم في الساعة، وايراداتها التي تتراوح بين 400 و 700 مليون دولار سنوياً، أذهلهم الإنجاز الاقتصادي لمؤسسة السكك الحديد عندنا، فتساءلوا عما إذا كانت قد تحولت الى مؤسسة خيرية، بعد أن بلغت 110 سنوات من عمرها.   

ناكوط الحب 

شهد الأسبوع الماضي القبض على عدد من المسؤولين الكبار في دولتنا العتيدة بتهم الفساد، كالإختلاس وهدر المال العام والرشوة والعمولات وتبييض الأموال. وشملت الحملة مدير الخطوط الجوية، بتهمة اختلاس أكثر من 115 مليار دينار، وأربعة مسؤولين في كهرباء ديالى لسرقة 1.7 مليار دينار، ومدير عام شركة توزيع الوسط، وخمسة مسؤولين في بابل ، للأسباب نفسها. هذا ورغم أن الحملة تسير ببطء شديد، وتستهدف وزارتي النفط والكهرباء على نحو لافت، فإنها تبقى محل ترحيب من الناس الذين لا يطالبون بتوسيعها لتشمل كل الحرامية فحسب بل والإعلان عنها بشفافية لإشراك الشعب في الرقابة على ثرواته. 

هل هذا صحيح؟!

نقلت وكالات الأنباء أخباراً تفيد بأن مسؤولين في السفارة الأمريكية أكدوا أن الجامعة الأمريكية في بغداد، المشيدة على 622 دونماً من أراضي الدولة، والتي كانت تتبع مجمع الفاو سابقاً، ليست سوى علامة تسويقية لا تمت بصلة قانونية أو علمية إلى منظومة التعليم العالي الأمريكية، كما هو الحال مع الجامعات الأمريكية في بيروت أو القاهرة. هذا، وفي الوقت الذي تبيّن فيه أن أصحاب "الجامعة" استأجروا الأرض بسعر رمزي لمدة 50 عاماً، لم تعد فضائح الفساد تُدهش أحداً، ولاسيما بعد أن هيمن على قطاع التعليم أميون لا علاقة لهم بالرصانة الأكاديمية، ويلهثون وراء الربح السريع.