اخر الاخبار

يمثل قرار القضاء بحجز جميع الأسهم والعقارات التابعة لمدير شركة كهرباء الوسط علاء سمير، إلى جانب حجز أموال عدد من المتهمين الآخرين على خلفية قضايا فساد، خطوة مهمة في مسار المحاسبة، لكنه يفتح في الوقت نفسه باباً واسعاً من التساؤلات حول آليات الرقابة التي يفترض أن تكتشف تضخم الثروات قبل وصول الملفات إلى مرحلة الاعتقال والإجراءات القضائية.

فإذا كانت هذه الأموال والأصول قد تراكمت بالفعل خلال سنوات الخدمة الوظيفية، فمن هي الجهات المسؤولة عن متابعة مؤشرات الثراء غير المبرر؟ وأين كانت أدوات التدقيق المالي والرقابي التي يفترض أن ترصد التحولات الكبيرة في الذمم المالية للمسؤولين والموظفين الذين يتولون مواقع حساسة من باب الرقابة الاستباقية؟

يعيد هذا الملف طرح تساؤلات جوهرية بشأن جدوى إجراءات كشف الذمة المالية التي تعلن عنها هيئة النزاهة بصورة دورية. فحين تظهر قضايا تتعلق بموظفين أو مسؤولين لا يشغلون أعلى المناصب في الدولة، ومع ذلك يمتلكون ثروات ضخمة وعقارات وأسهماً بمبالغ كبيرة، فإن الرأي العام من حقه أن يتساءل عن حجم الثروات التي قد يمتلكها من هم في مواقع أكثر نفوذاً وتأثيراً؟

إن مكافحة الفساد لا تبدأ عند لحظة الاعتقال، بل يفترض ان تكون امتدادا لبناء منظومة رقابية قادرة على اكتشاف الثراء غير المشروع مبكراً، بعيدا عن الجوانب الاستعراضية على مواقع التواصل الاجتماعي!