اخر الاخبار

مقاومة العدوان، والسلطات الاستبدادية، مشروعة بمختلف الوسائل، غير أن استخدام السلاح، هنا، تمليه جملة معقدة من الشروط، وفي أحوال كثيرة، وحين يقع المقاومون تحت اغواء واستسهال القتال، ينقلب ذلك السلاح إلى عبء، ويلحق الأذى بالمدنيين، أكثر مما يلحقه بـ"جنود العدو"، وفي إحصائية عن ضحايا العمل المسلح في شمال إيرلندا، جاء في كتاب (حيوات ضائعة) ألّفه ثلاثة من الأكاديميين الإيرلنديين، أن من بين 1771قتيلا بالمواجهات المسلحة كان القتلى من جنود القوات البريطانية المحتلة لم يزد عن 445 جندياً، أما في الجزائر فلإن المقاومة المسلحة سحقت ما يصل إلى مليون ضحية من الجزائريين، وكان للسلاح ان يتمّ حصره بيد حكومة الاستقلال، لكن سرعان ما استخدم في الصراع على السلطة بين أجنحة جبهة التحرير الجزائرية ليقضي على حياة مئات الألوف من المدنيين، وأجيال من أبناء الثورة، قبل أن تشهره الجماعات الإسلامية الإرهابية لتزج البلاد في محرقة حرب أهلية كارثية امتدت لسنوات، وما تزال فلولها تعربد بالسلاح في أرياف الجزائر.

وفي كمبوديا، ارتكبت جماعات "الخمير الحمر" المسلحة، بعد استلامها السلطة، مذابح مروعة، وعذرها الذي روجته في حملتها ضد أبناء المدن، وانتهت بمليون قتيل، بأن "السلاح مقدس، والارواح رخيصة دونه". 

في أنغولا مثلا، يقول السلاح، بلسان فصيح، لقد قاتلتُ من أجل الاستقلال 14 عاما،  لكنني واصلتُ 27 عاما أخرى في حصاد الارواح.. وحماية مزارع المخدرات.

*قالوا:

إرمِ بندقيتك.. أكره هذه الآلة الدموية".

موشيني- شاعر إيراني