اخر الاخبار

تواجه رياضتنا وألعابها هذه الأيام مشكلة الانسحابات من البطولات القارية، مما أدى ويؤدي إلى ضعف هذه البطولات وفقدانها فرص النجاح والتقدم، وكذلك فقدانها للمنافسة والقوة وشدة التنافس. وبذلك نجد أن هذه المنافسات تفقد حيويتها وحماسها، وتحرم أبطالنا الرياضيين من فرصة الاحتكاك والنجاح ومقارنة مستوياتهم بأقرانهم الآسيويين.

ولعل الأسباب الرئيسية لهذه الانسحابات وعدم المشاركة في أغلب ـ إن لم تكن كل ـ البطولات الآسيوية تعود إلى ضعف الحال وقلة الإمكانات المالية، ولأسباب متعددة أخرى، ما يتسبب في ضياع فرص المشاركة وإحجام الاتحادات المركزية عنها، وبالتالي الابتعاد عن المساهمة في فعاليات رياضية وبطولات مهمة وحساسة تتطلب منا الحضور والمشاركة، وخاصة في نشاطات وفعاليات رياضية كنا فيها الأنشط والأبرز في السنوات السابقة، مثل ألعاب المصارعة ورفع الأثقال. فهل يصح هذا الاعتذار يا سادة؟

إن الرياضة العراقية كانت لها مساهمات كثيرة وكبيرة على مستوى العرب وقارة آسيا، وإن الاعتذار اليوم يحرمنا من المنافسات ويجعل أبطالنا يعانون من الإحباط واليأس، وخاصة أنهم يشعرون بعدم جدوى التدريبات، وأنهم غائبون عن البطولات والسباقات الإقليمية والقارية التي تشكل المتنفس الأساس لأبطال الرياضة العراقية.

إن العذر الرئيسي لهذه الاعتذارات عن المشاركات في هكذا فعاليات وبطولات عربية أو قارية هو الشح المالي وانعدام التخصيصات المالية لهذا الاتحاد الرياضي أو ذاك. لذا أناشد وزارة الشباب والرياضة وقيادة اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية أن تولي اهتماماً خاصاً وأدواراً مهمة وضرورية لجميع الاتحادات الرياضية، أو للبعض المهم منها، من خلال توفير الدعم المالي للاتحادات الخاصة بالألعاب المهمة والحساسة، وخاصة الألعاب الأساسية مثل المصارعة ورفع الأثقال والملاكمة وبعض الألعاب الفردية التي تحقق الإنجازات الفردية، حيث نجدها أكثر قدرة على النجاح والتقدم في البطولات، مما يؤهلها لتحقيق الإنجازات والألقاب اللامعة.

لذا أقول لأحبتي في الاتحادات التي تشرف على الألعاب الفردية: اهتموا بالمشاركات والمنافسات التي تدفع أبطالنا إلى الإبداع والتقدم والفوز، واهتموا بألعابكم وأبطالكم، واعملوا على توفير الأموال اللازمة لمشاركة أبطالكم في بطولات وفعاليات مفيدة تحقق لهم التقدم والرقي في ألعابهم ورياضاتهم.

وهنا أوجه ندائي إلى قيادة الرياضة العراقية بضرورة منح اهتمام خاص للألعاب الفردية والتاريخية في الرياضة العراقية، ودعمها وتخصيص المبالغ اللازمة لمشاركاتها وفعالياتها، لأن هذه المصاريف أكثر فائدة من بعض الألعاب الجماعية التي تكلف مبالغ طائلة على حساب الميزانية السنوية للرياضة العراقية.

إننا، كإعلام رياضي، نطالب ونؤكد ضرورة الاهتمام بالألعاب الفردية التي تكلف أقل المبالغ وتحقق نتائج أعظم. لذا نناشد أحبّتنا في القيادات الرياضية أن يعملوا على تنظيم القطاع الرياضي بشكل يضمن تحقيق أفضل الإنجازات بأقل التكاليف، ما دامت الأزمة المالية التي تحيط بالقطاع الرياضي ما تزال قائمة. إننا نأمل أن نتجاوز أزمتنا المالية وأن نقدم لرياضتنا كل الأموال بعدالة وإنصاف.