أصبح واضحا شكل وهوية حكومة علي الزيدي، باعتبارها، مع برنامجها، امتدادا لحكومات المحاصصة التي تناوبت على حكم البلاد، ويعبّر هذا الامتداد عن نفسه بحماسة الترحيب "غير المفاجئ" من القطبين المتصارعين، الإقليمي والدولي، ومن أطراف محلية ضمنت مصالحها الفئوية والعائلية و"المالية" في كابينة الحكومة. أما المواطن الذي صدّق أن هناك تغييرا حكوميا قادما من شأنه إنهاء سيطرة حيتان المرحلة على خيرات البلاد وفرص التوظيف ومشاريع النهب، فقد عاد "مثل كاتب هذه السطور" إلى تصفير الثقة في خيرٍ مُحتملٍ يأتي من طبقة سياسية تواصل (بإصرار) تحويل الدولة إلى أسلاب وحصص، وثمة أقبح ما في هذه القاعدة (أولا) تكريس سطوة الفاشلين (وثانيا) توزيع وزارات موسرة، ونافذة، في ما بينهم، على نحو ما تقوم به المافيات.
وإلى ذلك، دعا البعض من طيبي النيات إلى التأني حتى تتضح الأمور، أو النصيحة بوجوب مراقبة ترجمة الوعود إلى اجراءات، وجاء الجواب الشافي في ما جرى خلال جلسة الثقة بالوزراء، من تشابك بالأيدي ومن بذاءات ومزعطة (بالصوت والصورة) ما يشكل أسئلة وجيهة عما يأتي من هذا "الطلْق" غير سِفاح.
*قالوا:
"الخطأ الأكبر ليس في البداية السيئة، بل في الاستمرار فيها، حتى النهاية"
مقولة مترجمة