اخر الاخبار

هيّه عايزة؟!

أقرت وزارة التربية، إضافة خمس درجات قرار إلى نتائج الدور الأول للعام الدراسي الحالي بهدف انجاح الطلبة، والسماح لتلاميذ الصفوف الابتدائية الأربعة الأولى المنتظمين بالدوام بأداء امتحانات الدور الثاني مهما بلغ عدد المواد التي رسبوا فيها. الناس الذين يقلقهم جداً تدني المستوى التعليمي في البلاد بدرجة خطيرة، يتساءلون عن مدى الضرر التربوي والاخلاقي والقانوني الذي سيصيب العملية مع هكذا حلول شعبوية، تُفقد الاجتهاد قيمته وتُضعف القدرات العلمية للطالب، وتؤثر سلباً على الثقة بمؤسساتنا التعليمية، مما سينخر عجلة تقدم المجتمع. كما يتساءلون عن السبب في السماح بنظام الإنتساب إذا كان الدوام المنتظم مهماً جداً برأي الوزارة.  

اصرف ما في الجيب!

كشف صندوق النقد الدولي عن قرب حصول العراق على قرض يساعده على مواجهة تبعات توقف تصدير النفط، وذلك لتأمين نفقاته التشغيلية واستقرار موازنته العامة، لاسيما بعد أن بات البلد الأكثر تضررًا من الاضطرابات التي شهدتها سلاسل إمداد الطاقة عبر مضيق هرمز. هذا، ورغم بلوغ ديون العراق ما بين 80 و150 مليار دولار، أي ما يعادل 43 في المائة من الدخل القومي الإجمالي، وتجاوز خدمة الدين السنوية حاجز 5 مليارات دولار، تستمر الحكومة في الاعتماد على الاقتراض لمعالجة أزمات الاقتصاد الريعي الأحادي، بدل إصلاحه وتحويله إلى اقتصاد منتج وخالٍ من الفساد.

وين يروح المطلوب للشعب؟!

أصدرت المحكمة الجنائية العليا حكماً بالإعدام بحق عجاج أحمد التكريتي، المسؤول السابق عن سجن نكرة السلمان إبان حكم البعث الصدامي، بعد إدانته بجرائم تعذيب وتجويع المدنيين من الشيوخ والنساء والأطفال حتى الموت، ودفنهم في مقابر جماعية، والإخفاء القسري لأكثر من 1000 كردي، واغتصاب المعتقلات وغيرها من السياسات الوحشية. هذا، وفي الوقت الذي يثلج فيه صدور العراقيين، عدم إفلات أي من هؤلاء الجلادين من العقاب، يأملون أن يتم تعويض عوائل الشهداء، وتأهيل الضحايا الأحياء، ومواصلة إنعاش ذاكرة الأجيال الشابة بالجرائم التي ارتكبها الطغاة، ولجم من تسول له نفسه تكرارها. 

العاقل من اتعظ بغيره!

حذرت منظمات عراقية ودولية من دخول العراق مرحلة شرعنة حملات الترهيب والتضييق على الصحافيين والناشطين، مع حماية الموالين منهم لـ "أولي الأمر" وتعريض المستقلين والمعارضين لمخاطر السجن والاختطاف والقتل والفصل من المؤسسات الحكومية، والضغط على الإعلام الخاص لابعادهم عن العمل، وإسكاتهم أو إجبارهم على الترويج لجهات سياسية أو متنفذين محددين. هذا وفي الوقت الذي لا يندهش فيه الناس من هذه السلوكيات، لأنها تتسق مع الفاسدين الذين نهبوا البلاد والعباد، والفاشلين الذين تخلف بسببهم العراق، عن أقرانه، يعربون عن الثقة بأن الحقائق لن تحجب بغربال، وإن شمس الديمقراطية والعدالة الاجتماعية ستبزغ رغم كل شيء. 

من يوقف هذه المهزلة؟!

بلغت أعداد الجامعات والكليات الأهلية أكثر من مئة مؤسسة منتشرة في أنحاء العراق، دون أن توحدها أنظمة محددة، وتتحكم بها شروط لا علاقة لها بقواعد التربية والتعليم المعروفة في العالم، إضافة إلى عدم خضوع اختصاصاتها، ومناهجها، وعدد الطلبة الذين يتخرجون منها، وجودة العملية التعليمية فيها، لحاجات البلاد، مما لا يؤدي إلى إهدار ترليونات الدنانير من قوت العوائل لصالح الفاسدين والطفيلين فحسب، بل ويفرط بطاقات أجيال من الشباب، من خلال رميهم سنوياً في جحيم البطالة نتيجة عدم قدرة سوق العمل على استيعابهم أو بسبب افتقادهم لما تشترطه هذه السوق من خبرات ومعارف.