اخر الاخبار

بجهود فردية من المخرج السينمائي الفنان سعد نعمة طريف ، والإعلامي زميلنا عبد العليم البناء – رئيس التحرير، تصدر مجلة السينمائي المستقلة ، معنيةً بشؤون الفن السابع محليا وعربيا وعالميا.

تسعى المجلة بوسائل فنية ناعمة لمحاربة التخلف والإرهاب والفساد بحسب رأي البنّاء ، مؤكدا بأن السينما ليست مجرد شريط من الصور المتحركة ، بل هي ذاكرتنا الجماعية التي نودِعُها أحلامنا ، مخاوفنا، وانتصاراتنا الصغيرة .

و البناّء ناقد و صحفي مثابر في رحلة تذوق الجمال، تخصص بشؤون السينما والمسرح والفنون، وألّف كتاب "جواهر سينمائية" ، الذي تناول فيه سير وأعمال ثلاثة فنانين معروفين هم محمد شكري جميل وسامي قفطان وقاسم الملاك. كما عُرف بنشاطه الفني الدؤوب في إدارة وتنظيم المهرجانات الفنية المختلفة.

وتتميز مجلة السينمائي بإشاعة ثقافة اللغة البصرية الرصينة عبر طرحها محاور ومقالات مهمة تسد فجوة فراغ هائلة، يعاني منها الوسط الثقافي العراقي ونذكر منها: "الأثر الإبداعي للكتب السينمائية المترجمة" ، "مسارات الأفلام التاريخية والدينية وعرض جوانبها المضيئة" ، "نحو سينما كوميدية عراقية هادفة" ، مقال الدكتور علي الربيعي المعروف بأرشفته للصحافة الفنية "الصحافة السينمائية في العراق – بانوراما تعريفية".

ولابد لي من التوقف هنا عند محور "سينما المرأة" الذي طرحته المجلة في عددها ما قبل الأخير، مسلطةً الضوء على دور المرأة المنحسر في المشهد السينمائي العراقي، إلا ما ندر، منذ انطلاقه قبل أكثر من ثماني عقود. ومؤكدةً ضرورة عملهن في السينما بما يمكنهن من سرد القصص السينمائية والحفاظ على حيوية الصناعة وشموليتها، مع تبنّي الابتكار بما يضمن تعزيز التنوع وتكافؤ الفرص بين الجنسين.

ودعا الناقد الدكتور صالح الصحن إلى تغذية حقل سينما المرأة بتأسيس "نادي السينما" و"رابطة المرأة السينمائية" مع وضع برنامج مكمل للعروض والمناقشة، لخلق صرح سينمائي مستقل فنيا وإداريا. مثلما أكد الدكتور طه الهاشمي ان دعم المرأة في مجالات الإخراج وكتابة السيناريو والتصوير والمونتاج والإدارة الفنية هو معركة وجودية، من اجل مستقبل ثقافي وجمالي يليق بتراث العراق وحضارته . وحول احتكار الرجل للسينما أشرت المخرجة إيمان خضر دراسةً بخصوص السينما الهوليودية، تبين إن هناك مخرجة واحدة مقابل 15 مخرجا ـ وان من بين أفضل مائة فيلم روائي تم إنتاجه في الأعوام العشرة الأخيرة ـ كان عدد المخرجات 41 مخرجة مقابل 625 مخرجا.

قبل أيام احتفلت "السينمائي" بصدور عددها العشرين بمشاركة صحفيين ونقاد أشادوا بهذا المنجز الثقافي القيم ، متمنين دعمه حكوميا بما يديم الشغف بالسينما والولاء لثقافة الصورة، إلى جانب حاجته لمؤسسة ساندة، وتضافر جهود وتعاون مشترك من قبل جهات ثقافية وفنية للحفاظ على انتظام صدورها ، والاحتفاء بحضورها الفاعل والمؤثر الذي يوصل مشهدنا السينمائي العراقي إلى المحافل والمهرجانات العالمية، حسب رأي الناقد رضا المحمداوي.