اخر الاخبار

سؤال ساذج يطلقة الكثير من الطيبين: لماذا لا يتعظ الحكام الاستبداديون من نهاية سابقيهم الذين تورطوا في حروب قضت عليهم؟ او السؤال الاكثر سذاجة: لماذا يتجاهلون اخطار ونتائج وكوارث الحرب ويتعاملون معها باعتبارها نزهة، او تمرين على الكفاءة، ولا يسعون درئها، أو الى بدائل عنها أقل ضررا، ولا يستثمرون  الفرص السانحة لنزع فتيلها، بدل ان يسقطوا بيد "العدو" ويحمّلوا شعوبهم الويلات؟. 

من زاوية يبدو للمحلل ان الامر ينطوي على شيء من الجنون، حين يخرج المستبدون الى حرب انتحارية غير متكافئة ، ثم سرعان ما يستسلمون الى عدوهم الخارجي الذي يعاملهم بما يستحقون من إذلال، وباللغة التي يفهمونها، والأغرب انهم، بدل ان يستعينوا بشعبهم، وان يتصالحوا معه، نجدهم يهربون الى حلول مضحكة، تنتهي بهم الى القاع، وفي ذلك الوقت يندمون، ولاتِ ساعة مندم.

كان هتلر قد عرف في 20 نيسان 1945 ان  الرايخشتاغ سقط  بيد "العدو" فخرج من المخبأ الكونكريتي المسلح نحو الحديقة كي يحتفل بعيد ميلاده السادس والخمسين متسائلا: اين شعبي؟ ثم همس لنفسه: انهم لن يشاركوك الاحتفال، فقد خذلتهم.

*قالوا:

{القراءة هذّبت دونكيشوت لكن تصديقه ما قرأ جعله مجنوناً}.

برنارد شو