المناقشات حول الازمة السياسية، والانسدادات في عنق الزجاجة، وسقوط التوقيتات الدستورية، واحدا تلو الاخر، ابرزت "مأزق" المرجعية القضائية ذات الصلة، وبخاصة في استحالة إرضاء "متنفذين متنافرين" لا بد من إرضائهم، لكن الفصل الاكثر سخونة في المناقشات يضرب البيت القابض على الحُكم، حيث تدور وتدور وتدور، ثم ترجع الى نقطة البداية، ثم تنام، لتصبح صالحة للكتابة المسرحية، وقل مادة مثيرة لفيلم كارتوني مسلّ نتابع امتع مقدماته ومفاجآته في الحديث عن تحالفات بين خصوم الامس، وطلاقات بين زيجات البارحة، ثم الانتقالات المتتابعة في الولاءات، من هذه الدولة الى غيرها، او الوقوف في تقاطع الطرق بانتظار "الفرج". والمشكلة، تتمثل في ان هناك من يصدّق بان "الجماعة" سيتوصلون الى حل سحري للخروج من البالوعة من شأنه الاحتفاظ بالكعكة، كما هي لذيذة، وصالحة للتوزيع الى حصص، ومناصب.
في احد افلام الكارتون الامريكية كان الهدف هو "قطعة جبن" شهية أخفيت طي سلة ملابس قديمة، فيما يبحث عنها اثنان من الفئران كانا يتسابقان اليها ليستأثران بها، وطوال وقت العرض يقدم مخرج ومؤلف وسيناريست الفيلم مشاهد شيقة "وشرسة" عن التسابق الى الهدف ، وتمخض التسابق، في نهاية المطاف، عن العثور على الجبنة وقد تعفنت.
*قالوا:
"البلبل لا يبني عشا في القفص حتى لا يورث العبودية لفراخه".
جبران