اخر الاخبار

احذروا ثورة الجياع

ذكر موقع Trading Economics  أن العراق يأتي في المرتبة السابعة عربياً بمعدل بطالة بلغ 15.5 في المائة، والمرتبة الأولى في بطالة النساء ممن لا تتجاوز أعمارهن 24 عاماً، حيث تصل النسبة إلى 62 في المائة، فيما تبلغ بطالة الشباب 33 في المائة. وفي الوقت الذي تعكس فيه هذه المعطيات فشلاً ذريعاً في سياسات التشغيل وخلق فرص العمل التي انتهجتها منظومة المحاصصة منذ عقدين، يخشى الناس من تفاقم المشكلة مع عجز المنظومة عن إصلاح الاقتصاد وإنقاذ الإنتاجين الزراعي والصناعي من التدهور السريع، وإهمال وتهميش القطاع الخاص، إضافة إلى نهب المال العام وغلق منافذ استثماره لخدمة البلد.

سور سليمان!

اهتمت بعض وسائل الإعلام بالجهود التي يدّعي "أولو الأمر" أنهم يبذلونها لاسترداد الأموال العراقية المنهوبة، والتي تُقدّر بين 350 و500 مليار دولار، لم يُستردّ منها حتى الآن سوى 87.34 مليار دولار. ورغم حاجة الدولة إلى هذه الأموال في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي تواجهها، فإن ضعف الأداء الدبلوماسي ودور الأجهزة القضائية والرقابية، والتأثير السلبي للمحاصصة السياسية، وتغوّل حماة الفساد، أفشل خطط استرداد تلك الأموال وتوظيفها في الخزينة العامة لإنعاش الاقتصاد المتعثر. هذا ويعزو بعض الناس تأخر سلطاتنا في إنجاز الأمر إلى انتظارهم مصباح علاء الدين الذي سيكشف لهم الدروب إلى الكنز المنهوب.

طار المطار!

حذّر رئيس لجنة النزاهة في النجف من المعوقات التي تسببت بها عقود أبرمتها شركة المنتجات النفطية مع شركة أهلية لتزويد الطائرات بالوقود من دون دفع أجور خدمات المطار كالحماية والصيانة، والتي سببت إرباكاً في حركة الطيران. هذا وفيما يُموَّل مطار المحافظة ذاتياً ولا يخضع لسلطة الطيران المدني إلا فنياً، أكد كثير من الناس على وجود تضارب في إدارة العقود، واختلالات في الرقابة والإشراف المالي، وفوائد غير مشروعة لأفراد وجهات على حساب المال العام، في حلقة جديدة من الفساد، ظهر من بينها توقيف مسؤولين جراء مخالفات مالية، وصدور أحكام قضائية سابقة تتعلق بعقود داخل المطار. 

خوش أولويات 

قررت وزارة التربية قطع المخصصات المهنية البالغة 150 ألف دينار، وبأثر رجعي اعتباراً من 30 حزيران 2024، بحجة تحسين كفاءة إدارة الموارد المالية عبر تقليل النفقات التشغيلية، وتقنين الإيفادات، وترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، والاعتماد على الوسائل الرقمية بديلاً عن الورقية، وتقليص المصروفات. وفي الوقت الذي يرى فيه الناس أن اتباع هكذا سياسات سمة من سمات الدول الناجحة وليست منّة، يرفضون أن يشمل التقشف قطاع التربية والتعليم منعاً لتدهور البنية التحتية، والإضرار بمعيشة المربين، وزيادة التسرب من المدارس، وهو ما يترك آثاراً خطيرة على الاقتصاد ومستقبل البلاد، داعين المتنفذين، بدلاً من ذلك، إلى "التقشف" في النهب والفساد.

ثبتت الرؤية؟

كشفت مصادر مطلعة عن قيام الحكومة بسحب نحو 20 تريليون دينار من مصرف الرافدين، وحوالي 8 تريليونات دينار من مصرف الرشيد، وما يقارب 7 مليارات دولار من مصرف آخر، ومبالغ مالية من المصارف الصناعية والزراعية، لأجل تغطية الرواتب خلال الأشهر الماضية، فيما تشير المعطيات إلى قرب تفاقم أزمة السيولة المالية، بعد أن باتت الموارد المتاحة غير كافية لتأمين الرواتب. ويؤكد المراقبون أن سوء الإدارة، وهدر المال العام، وشبهات الفساد في العديد من الملفات، تُعد من أبرز أسباب غياب الاستقرار المالي، وتهدد حياة الموظفين والمتقاعدين، مما يستدعي تغييراً عاجلاً يوقف الخراب ويطلق عملية إصلاح شامل.