منذ أيام، والماكينة الإعلامية التركية تشن حملة تصعيد ضد العراق، تُوِّجتها بتصريحات رسمية. فوزير دفاعها أعلن الإصرار على بقاء قواتها تحتل أراضينا، وأنها هي من سيقرر متى تنسحب. فيما دعا وزير خارجيتها العراقَ إلى الاتعاظ بما حدث في سوريا، عند التعامل مع الكُرد.
ولم يوضح سلاطين أنقرة كيفية الاستفادة من تجربتهم وحلفائهم في دمشق “الحضارية”، في التعامل مع الحريات والعدالة الاجتماعية واحترام حقوق الإنسان .. الخ، وما إذا لم تضمر تصريحاتهم تهديداً بتكرار الفتن التي مزّقوا بها شعوب المنطقة.
والأدهى أن الحكومة ومعها مجلس النواب ورئاسة الجمهورية وقوى السلطة، لم تجد في التصريحات التركية ما يستدعي الرد، الا بتحفظ من قبل وزارة الخارجية، متأخر عدة ايام.
وهنا السؤال إلى الحكومة عن مصير 26 اتفاقية ومذكرة تفاهم وقّعتها مع دولة، تعلن صراحةً بقاءها عسكرياً في أراضينا وتوجّه التهديدات السياسية علناً؟ فما جدوى هذه الاتفاقيات إن كانت لا تحمي السيادة ولا تردع التجاوز؟ وهل تُصان المصلحة الوطنية بالصمت بدل الرد الرسمي، وترك بيانات خارجية تحدد لنا ما يجب أن نتعلمه وكيف نتصرف؟
الا يؤشر الصمت الرضوخ والقبول، أم ان الامر لا يعني السلطات الاتحادية وفي الإقليم؟!