اخر الاخبار

لقد شهدنا خلال منافسات تصفيات كأس العالم 2026 مواقف تحكيمية متشددة تجاه جميع لاعبي الفرق المشاركة في التصفيات، ولاحظنا أن الحكام باتوا أكثر صرامة مع لاعبي كرة القدم على اختلاف انتماءاتهم، ولا سيما بعد اعتماد تقنية (الفار) التي أصبحت واقعاً واضحاً لا يمكن تجاهله. إلا أن بعض لاعبينا تعرضوا لعقوبات نتيجة عدم إدراكهم لسياسة الاتحاد الدولي لكرة القدم تجاه أي مخالفة أو تصرف خارج عن المألوف في ظل وجود تقنية (الفار)، حيث لم يعد هناك مجال للهروب من الخطأ أو من التصرفات غير المسؤولة التي قد تصدر من اللاعبين تجاه الخصم.

لذا أطالب لجنة الحكام في الاتحاد العراقي لكرة القدم بأن تعمل بجد من أجل توجيه اللاعبين وتوضيح الأفكار الجديدة لهم، ونقل كل ما يهمهم من تعليمات وتوجيهات حديثة، مع ضرورة التشدد مع لاعبينا وتطبيق القانون بحذافيره، والابتعاد عن سياسة التساهل والتسامح، لأن ذلك لا يخدم الكرة العراقية في المحافل الدولية. وقد شاهدنا بالفعل العديد من حالات الطرد التي تعرض لها لاعبونا، وكانت سبباً في خسارتنا لبعض المباريات.

وهنا أقول إن اللاعب العراقي لم يواجه ما يُسمى بـ (العين الحمراء) من الحكام، لأنه اعتاد على سياسة التساهل والمرونة التي ينتهجها بعض الحكام العراقيين. ومن هذا المنطلق أدعو لجنة الحكام المركزية إلى أن تمنح حكامنا جرعات علمية ومعرفية مكثفة تتعلق بآخر التعديلات والضوابط التي يفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم، لغرض تطبيقها بصورة صحيحة داخل الملاعب، وتعريف اللاعبين والمدربين بها بشكل واضح.

كما أطالب لجنة الحكام بالتواصل المباشر مع فرق الدوري ولاعبي المنتخبات الوطنية، وتزويدهم بالإرشادات والتوجيهات اللازمة التي تساعدهم على الابتعاد عن ارتكاب الأخطاء الساذجة التي تؤدي إلى الطرد، ومن ثم خسارة المباريات، وهو ما حصل معنا في العديد من المواجهات خلال تصفيات كأس العالم أو في بطولة كأس العرب التي جرت مؤخراً في دولة قطر.

وفي الختام، نتمنى من اللاعبين أن يبتعدوا عن ارتكاب الأخطاء وأن يعملوا على تقليلها قدر الإمكان، من أجل تحقيق الهدف الكبير، ألا وهو التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026.