اخر الاخبار

شهدت جلسة مجلس النواب يوم أمس، من جديد، غياب حوالي 100 نائب بلا توضيح للأسباب، ودون أن تكشف رئاسة المجلس أسماء المتغيبين!

 هذا الغياب المتكرر لحوالي ثلث أعضاء المجلس، يأتي في وقت يعاني فيه العراق أزمة اقتصادية خانقة، وتُفرض على المواطنين إجراءات تقشفية صارمة.

ولا تقتصر المشكلة على الغياب وحده. فمعلوم أن كل نائب يكلف الدولة سنوياً نحو 1.8 مليار دينار، إذا ما قُسّمت المخصصات المالية للمجلس على عدد أعضائه. بمعنى آخر، يتكبد العراق مبالغ هائلة دون أي عائد يذكر، على مستوى الحضور والمشاركة الفعلية في صنع القرار التشريعي.

ويزيد الوضع سوءاً تمسك رئاسة المجلس بسياسة التعتيم على أسماء النواب المتغيبين، الذين لم ينقض شهر واحد على المصادقة على فوزهم. فيما لم يحضر بعضهم أيّ جلسة للمجلس، وربما لم يؤدّوا اليمين الدستورية أصلاً. وهذا التعتيم يفتح الباب للتساؤل عن مستوى الشفافية والمساءلة، في أعلى سلطة تشريعية في البلاد.

 من يا تُرى يراقب الذوات الذين يُفترض انهم ممثلو الشعب، عندما يغيبون في وقت أداء الواجب؟ وهل يمكن لمجلس يفتقر للانضباط الداخلي، أن يكون فاعلاً في حماية حقوق المواطنين، وصياغة السياسات العامة؟