اخر الاخبار

دخل نظام الاحتراف إلى الكرة العراقية منذ سنوات قليلة، ويبلغ عدد اللاعبين المحترفين في الموسم الحالي (2025–2026) أكثر من 34 جنسية، تتصدرهم تونس بـ (13) لاعباً، تليها نيجيريا بـ (12) لاعباً. وقد لعبت في فرق الدوري مجموعة كبيرة من اللاعبين المحترفين، وبمعدل يصل إلى ستة لاعبين في كل فريق، الأمر الذي تسبب في تقليص عدد اللاعبين المحليين المتواجدين ضمن التشكيلات، وانحسار فرص مشاركتهم، ما أضاع عليهم إمكانية إظهار مواهبهم وتطوير مستوياتهم.

ومن هذا المنطلق، طالبتُ أكثر من مرة بضرورة تقليص عدد اللاعبين المحترفين، وفسح المجال أمام اللاعب العراقي لتقديم نفسه وإثبات قدراته، إذ أن وجود هذا العدد الكبير من المحترفين أدى إلى حرمان اللاعب المحلي من فرص المشاركة، في ظل استسهال الأندية التعاقد مع اللاعب المحترف الجاهز، بدلاً من بذل الجهد والوقت والمال في إعداد اللاعب المحلي وتطويره. ولهذا، وجدنا أن العديد من الفرق باتت تلجأ إلى التعاقد مع اللاعب المحترف حتى وإن كان مستواه متواضعاً.

ويبلغ عدد اللاعبين المحترفين في دوري نجوم العراق (121) لاعباً أجنبياً موزعين على 20 نادياً، تتقدمهم تونس بـ (13) لاعباً، ثم نيجيريا بـ (12) لاعباً، فالأردن بـ (9) لاعبين، والكاميرون بـ (8) لاعبين، وسبعة لاعبين لكل من اليمن والسنغال، وستة لاعبين من كل من ساحل العاج والبرازيل، وخمسة لاعبين من المغرب والنيجر وصربيا، وأربعة لاعبين من غانا، وثلاثة لاعبين من الجزائر وسوريا وبوركينا فاسو، ولاعبان من عُمان والكونغو الديمقراطية وأوزبكستان، ولاعب واحد من كل من الإكوادور والأرجنتين وغينيا وإثيوبيا وتنزانيا وتوغو وملاوي ومالي وكولومبيا وأنغولا وغامبيا وموريتانيا وبنين والغابون وموزمبيق والبحرين ولبنان.

وللأسف، فإن معظم هؤلاء اللاعبين المحترفين لم يقدموا المستوى الفني المطلوب، الأمر الذي أسهم في إضعاف حدة المنافسة وتراجع المستوى العام لبطولة الدوري. ومن هنا، أضع بعض المقترحات العملية التي من شأنها الارتقاء بمنافسات الدوري العراقي، أبرزها تقليص عدد اللاعبين المحترفين بما لا يزيد على أربعة لاعبين لكل نادٍ، وفرض تشكيل فرق رديفة، إضافة إلى الاهتمام بالفئات العمرية (الأشبال، الناشئين، والشباب).

إن تطبيق هذه الخطوات سيسهم في رفد الساحة الكروية بمواهب جديدة، ويترك أثراً إيجابياً في رفع مستوى الكرة العراقية، ويمنحها دفعة حقيقية نحو التطور والتقدم.