اخر الاخبار

لم يمضِ شهر على بدء الدورة السادسة لمجلس النواب، حتى شهدت الجلسة الثالثة زيادة نسبة الغائبين من 11 إلى 35 في المائة، في ظاهرة غيابات تُذكِّر بما كان عليه الحال في الدورة الخامسة، التي لم يحضر فيها 100 نائب ولا جلسة واحدة من جلساتها، رغم استلامهم رواتبهم بشكل كامل. هذا، وفي الوقت الذي ترفض فيه رئاسة البرلمان تنفيذ المادة 18 من النظام الداخلي، التي تلزمها بنشر أسماء الأعضاء المتغيبين، يتساءل الناس عن جدية هؤلاء النواب في الالتزام بالمسؤوليات التشريعية والرقابية، معربين عن دهشتهم من قدرة "ممثلي الشعب" على الادعاء بضرورة احترام القانون وهيبة الدولة.

هل حياة العمال مهمة؟!

أفاد مصدر أمني بمصرع عاملين وإصابة ثلاثة آخرين، جراء تسرّب غاز الأمونيا داخل معمل أهلي لإنتاج الإسفلت، فيما أدى انهيار جسر قيد الإنشاء لمقتل ثلاثة عمّال وإصابة ستة آخرين. وأفادت السلطات المسؤولة في كردستان، من جهتها، عن سلسلة من حوادث العمل التي أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 25 عاملًا في وظائف مختلفة. هذا، وفيما يقتصر رد فعل الجهات المختصة على إطلاق الوعود بفتح تحقيق لمعرفة ملابسات الحوادث وأسبابها التقنية واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرارها، لم يسمع الناس بتشكيل لجان تحقيق ولا بنتائج عملها، فيما يفضح تكرار الحوادث درجة استهانة "أولي الأمر" بحياة العمّال.

إجَه يكحلها!!

لاقت قرارات جمركية ومالية جديدة استهدفت، وفق الحكومة، تنظيم السوق وتقييد دخول المركبات غير المطابقة للمعايير البيئية والفنية، انتقادات شديدة بسبب التذبذب في سعر صرف العملة، وغياب فترة تحضيرية لها، وعدم وضوح آليات تطبيقها، وانحيازها لصالح الحيتان الكبيرة، وبشكل يُنهي عمل عشرات التجار المتوسطين والصغار، مما تصاعدت معه أزمة استيراد السيارات. هذا، وفي الوقت الذي يدعم فيه الناس أي مشروع يقلّص عدد المركبات الذي قارب 10 ملايين مركبة، لتحسين حركة المرور والحفاظ على البيئة، يطالبون ببناء سريع لشبكة نقل عام، ويعربون عن دهشتهم من شمول السيارات الكهربائية الصديقة للبيئة، بهذه الرسوم.

وعد فـ.. أوفى!!!

قبل أن تُلملم الحكومة أوراقها وترحل عن المشهد السياسي، تذكّرت، كما يبدو، فقرة من برنامجها الحكومي تتعلق بمحاسبة قتلة منتفضي تشرين، حيث ذكرت الأنباء أن عددًا من الذين سبق وأدانهم القضاء في هذه الجرائم، وحُكم عليهم بالإعدام، كقتلة المغدورين هشام الهاشمي وسجاد العراقي، خضعوا لإعادة محاكمة أسفرت عن إطلاق سراحهم لعدم ثبوت الأدلة. هذا، وفي الوقت الذي يتساءل فيه الناس عن مصير الأدلة التي سبق اعتمادها في معاقبة القتلة، يندهشون من عدم استخدام "أولي الأمر" وباء كوفيد سببًا لوفاة المتظاهرين، لأن اتهام الصعق الكهربائي بذلك أمر لا يمكن تصديقه في ظل تدني التجهيز الكهربائي بالبلاد. 

إلى متى؟!!

كشفت بيانات رسمية أصدرتها دائرة الطب العدلي عن تسجيل 421 حالة اغتصاب خلال النصف الثاني فقط من عام 2024، وأن العدد السنوي ربما يتجاوز 800 حالة. هذا، وفي الوقت الذي لا تعكس فيه بعض المؤشرات الميدانية الحجم الحقيقي للعنف الجنسي والأسري، نتيجة ضعف الإبلاغ، والوصمة الاجتماعية، والخوف، وتحفّظ الجهات الرسمية عن نشر بيانات تفصيلية، ارتفعت مجددًا أصوات المطالبة بتشريع قانون لمكافحة العنف الأسري المستشري في البلاد، وازدادت الدعوات الشعبية الملحّة لإصلاح قانون العقوبات وتطهيره من كل ما يتنافى مع كرامة الإنسان والسلم الأهلي، ولا سيما العقوبات المخففة على المغتصب الذي يتزوج ضحيته المستضعفة.