وكالات
أطلع قادة عسكريون رفيعو المستوي الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الخيارات العسكرية المحتملة لتوجيه ضربة إلى إيران. ونقلت شبكة "إيه بي سي"، مساء الخميس عن مصدرين، قولهما إن الأدميرال براد كوبر الذي يشرف على القوات في الشرق الأوسط بصفته رئيس القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" عرض على ترامب الخيارات المطروحة بحضور الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة وكبير المستشارين العسكريين للرئيس.
وجاء هذا الاجتماع في اليوم نفسه الذي عقد فيه الطرفان الأميركي والإيراني جلسة مفاوضات في جنيف بسويسرا حول البرنامج النووي الإيراني، ولم يعلن الجانب الأميركي رأيه في المحادثات حتى اللحظة، بينما اعتبر الجانب الإيراني أن الاجتماعات كانت إيجابية. ولم تذكر الشبكة ما إذا كان الاجتماع عُقد بعد انتهاء المفاوضات أم قبل.
كما نقلت الشبكة عن أشخاص مطلعين على المفاوضات قولهم إن عددا من الجمهوريين ومسؤلين في إدارة ترامب، دعوا الرئيس إلى أن تبدأ إسرائيل بتوجيه ضربات لإيران، مؤكدة بذلك التفاصيل التي كشفتها صحيفة بولتيكو بأن بعض كبار المسؤولين بالإدارة دعوا الرئيس لأن تبدأ إسرائيل بالهجمات. ويتزامن هذا مع زيادة تدفق الطائرات العسكرية الأميرمية إلى إسرائيل.
إلى ذلك، اعتبر محللون سياسيون، في حديثهم لـ"إيه بي سي"، أن هذه الخطوة قد يستهدف من خلالها الجمهوريون توفير غطاء سياسي في ظل اقتراب انتخابات الكونغرس. وقال راميش بونورو المحلل السياسي المحافظ ورئيس تحرير مجلة ناشيونال ريفيو، إن هذه الاستراتجية قد تتسبب في "نتائج عسكية" وإنه "إذا تكبدنا خسائر فسنواجه بعض المخاطر السياسية". وعبر عن اعتقاده أن الرئيس لم يستقر بعد على "استراتيجيته والمهمة التي ينبغي تحقيقها في إيران"، مشيرا إلى أهمية توضيحها وإعلانها.
وذكرت مصادر للشبكة، أن الخيارات المطروحة تتضمن "توجيه ضربة محدودة إلى منصات إطلاق الصواريخ الباليستية والمواقع النووية لإجبار إيران على الموافقة على مطالب ترامب، كما تدرس واشنطن حاليا تنفيذ عملية واسعة النطاق تستهدف عددا كبيرا من الأهداف في فترة زمنية طويلة"، مضيفة أن بدء إسرائيل الهجمات قد يؤدي إلى تعطيل الدفاعات الجوية الإيرانية، ما يمهد الطريق أمام حملة عسكرية أكثر استدامة لإسقاط النظام الإيراني إذا قرر الرئيس ترامب استخدام الحل العسكري.
وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، قد استبعد احتمال أن تؤدي أي ضربات أميركية محتملة على إيران إلى تورط الولايات المتحدة في حرب طويلة الأمد تمتد لسنوات، في رده على تحذيرات بعض خبراء السياسة الخارجية من أنه لن يكون هناك مخرج سهل إذا ما انخرطت أميركا في صراع مع إيران. وقال فانس، في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست" الخميس، لدى عودته إلى واشنطن من فعالية في ولاية ويسكونسن، إنه لا يعلم ما سيقرره ترامب بشأن إيران، مُشيرًا إلى احتمالات تشمل توجيه ضربات عسكرية "لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي"، أو حل "المشكلة دبلوماسيًا".