أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الثلاثاء، أن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة جرت في "أجواء بناءة".
وأكد عراقجي أن الطرفين توصلا إلى اتفاق بشأن عدد من المبادئ التوجيهية التي ستدرج في نص اتفاق نووي محتمل جديد.
وأوضح عراقجي أن طهران وواشنطن ستحددان موعد الجولة الثالثة من المفاوضات بعد إعداد وصياغة مشروع الاتفاق ومناقشته، في إشارة إلى تقدم ملموس في مسار التفاوض حول الملف النووي.
وبيّن أن الجولة الأخيرة في جنيف شهدت نقاشات "جدية بالكامل" مقارنة بسابقتها، وسادتها أجواء "بناءة أكثر"، مؤكدا أن المباحثات باتت تستند الآن إلى مسار أوضح للتحرك، وخارطة عمل أكثر تحديدا، وإن لم تكن مكتملة التفاصيل بعد.
وفي المقابل، شدد على أن هذا التطور لا يعني إمكانية التوصل إلى اتفاق سريع، لافتاً إلى أن مرحلة صياغة النصوص عادة ما تكون الأكثر تعقيداً وتفصيلاً. وأضاف: "الطريق قد بدأ بالفعل، ونأمل أن نصل إلى نتيجة في أقرب وقت ممكن، ونحن على استعداد لتخصيص الوقت اللازم لإنجاز ذلك".
وختم بالقول إن مواقف الجانبين لا تزال تتطلب مزيداً من الوقت لتقريب وجهات النظر، إلا أن التوصل إلى مجموعة من المبادئ التوجيهية ورسم مسار تفاوضي أوضح يمثلان تطوراً إيجابياً في حد ذاته.
وعقدت اليوم الثلاثاء جولة جديدة من المفاوضات بين طهران وواشنطن في مقر البعثة الدبلوماسية العمانية بجنيف، وترأس وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفد بلاده في مواجهة المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف.
وتأتي هذه الجولة في سياق استئناف الحوار الذي تجمّد لأشهر إثر التصعيد العسكري المفتوح بين إيران وإسرائيل في يونيو 2025، إذ لم تستأنف الاتصالات إلا في السادس من فبراير الماضي، حين احتضنت مسقط بوساطة عمانية، الجولة الأولى من هذا الحوار المتجدد.