اخر الاخبار

ثورٌ هائجٌ،

يلبسُ خاتمَ الخطوبةِ البريطانيْ..

سائقُ حافلةٍ

تدمعُ عجلاتُها المصنوعةُ

من لهيبِ انتفاضةِ الجسرِ…

كاتبٌ دجّالٌ

تدرّبَ كثيراً

على قمعِ الفراشاتِ،

فاختلّتْ ذاكرتُه

بالحشائشِ المشبوهةْ...

سربٌ من الحيتانِ

تعوّدَ على التهامِ الأسماكِ المعطوبةِ،

فأهدتْه الأنظمةُ البائدةُ

حقيبةَ سفرٍ،

وجماجمَ،

وأقلامَ دمٍ،

صنعتها قزمةٌ للإبادةِ الجماعيةِ…

ثوريٌّ يهتفُ كثيراً،

فحملتْه المياهُ

كي يستفحلَ في قاموسِ الأمنِ العامْ...

خنزيرٌ يائسٌ

ألقى نظارتَه

في تجمّعاتِ الشبيبةِ،

فانفجرتْ

قائمةُ المطلوبين في دوائرِ الدولةِ…

سيّافٌ

يبرّدُ قامتَه الممشوقةَ بحزامٍ ناسفٍ،

كي يُرضيَ الإقطاعيين،

وما حملتْه الأرضُ في زمنِ العبوديةِ…

شاعرٌ

يكرهُ الثوريين،

خدمةً لحسّاسيته العاجيةِ العليا…

مبيداتٌ

للفاكهةِ المنشورةِ

في صفحاتِ الوجوهِ المبتسمةِ،

قدّمها ناسكٌ جميلٌ

لتشويهِ العناوينِ،

وحَمَلةِ الرأيِ في السجونِ الانفراديةْ…

مسنٌّ

يعترضُ على الرأيِ العامِّ،

حفاظاً على قذارةِ (نوري السعيد).

قاتلٌ عصريٌّ

يرمي النهرَ بأحجارٍ،

كي يدفنَه

في مقبرةِ المشبوهين…

ثلاثةُ إعجاباتٍ لا أتخلّى عنها:

-دمعةُ طفلٍ، عندما أعدموا صورتَه، وبتروا أطرافَه الأربعةْ..

-امرأةٌ تبحثُ عن زوجِها،

وعندما وجدته، كان معدوماً بين آلافِ المنسيين…

-رجلٌ يداعبُ شيبتَه

منذ الطفولةِ…

ومنذ الطفولةِ يرسمُ بيتاً،

وأزهاراً،

وأطفالاً يلعبون…

منذ الطفولةِ

وضعوا على فمِه الحديدْ…

وما زالَ يردّدُ جدّي:

وطنٌ حرٌّ، وشعبٌ سعيدْ.