اخر الاخبار

لرسالة الغفران بعض من دم الاعمى

و من وحي البصيرة مذعنا لفرادة الرؤيا

سعير الروح يكبر في الفراديس البعيدة

انه فيض الجحيم مؤسسا للويل في ارواحنا

لسنا زنادقة لكي يرتاب منا الناس

من ايماننا بالرب أو من كفرنا بالرب

أنا مؤمنون بدمعنا و بكائنا و عويلنا و نحيبنا

و بما تعطل من مباهجنا

و نعبد غائبا إذ لا نراه

فإن غيمته ترانا

أمطرت حسكا علينا ثم انبت ماؤها شجرا كثيفا

يملأ الساحات و المدن البعيدة و القريبة

ثم تنكشف السريرة، نحن مبتهجون والكلمات

بدءا من حروف الجر حتى احرف العطف

التي من دون عاطفة تأسس حرفها.

لرسالة الغفران بعض من دم الشعراء

قوالين مرتجلين من ريح الجراد

سيأكل الاغصان ثم يهجر ارضنا لبلاد شرق الهند

حيث ملاحم الاجداد يكتنفون سر الله

او سر الطبيعة، كان (ابن القارح) المعجون في ماء التعجب، سائلا عن كل شيء

غير أن جوابنا انا نفيض محبة وكآبة في اخر الزمن الكئيب، سينتهي في ذات فجر غامض كغموض اعمى لا يرى الا ظلاما دامسا

لكنه في الشعر يبصر ثم يبصر ثم يبصر.

ثم لا ينفك يسأل مبصرا عن سر هذا الباصر المفتون

عن فحوى المحبة ثم فحوى الله، فحوى الدين،

فحوى النار، فحوى جنة الفردوس، فحوى الملك الصالح جبرائيل، فحوى الملك القابض عزرائيل،

ثم بسكت مبصرا، لا بل تجيب اصابع الكفين

روح الجسد الغاطس فيها،

راهنا ايامه في المحبسين لانها الأيام تكتب

كل ما تبغي هنا في عقرب الساعات

إذ يلتف محتقنا اذن برقابنا

كالحبل في لحظات اعدام الحقيقة و الكلام