اخر الاخبار

متابعة – طريق الشعب

عقد الاتحاد العام للأدباء والكتاب أخيرا، ندوة حوارية حول "مناهج اللغة العربية في المدارس"، حضرتها نخبة من الأدباء وأساتذة اللغة العربية.

الندوة التي احتضنتها قاعة الجواهري في مقر الاتحاد، أدارها د. محمد الواضح. فيما استهلها رئيس الاتحاد الشاعر د. عارف الساعدي، بكلمة ذكر فيها أن "مهمة اتحاد الأدباء هي مناقشة مثل هذه المواضيع الملحة، لا سيما ما يتعلق باللغة العربية ومكانتها"، داعياً إلى رفع توصيات خاصة لرئاسة الوزراء، لتخاطب وزارة التربية بأهمية أن يتولى أهل الاختصاص تبني تطوير مناهج اللغة العربية، خدمة للعلم والمعرفة.

من جانبه، افتتح الناقد د. كريم الوائلي الندوة بورقة نقدية، أشار فيها إلى الراهب الأمريكي هنري هارس اليس، الذي أسس "مدرسة الرجاء الصالح" في مدينة البصرة أواخر أيام العهد العثماني، لتكون إحدى البذور الأولى للتعليم الحديث هناك، قبل ان ينتقل لتأسيس مدارس أخرى في البلاد.

وأوضح أن وزارة التربية آنذاك تفاعلت مع هذه التجربة، إلا أنها اضطُرت لاحقاً لإلغائها وإيقاف العمل بها نتيجة انتقادات وملاحظات بشأن عدم جاهزية وتأهيل الكوادر والبيئة الصيفية لتطبيق أسلوب التدريس بالمجموعات الكبيرة.

وأشار د. الوائلي إلى أنه يقف مع تحديث المناهج المدرسية في مجالات الشعر واللغة، ومع استحداث موضوعات ملائمة لتلك المناهج، فضلا عن مواصلة المحاولات الجادة للضغط باتجاه توسيع مساحة الحصة الدراسية الخاصة باللغة العربية.

وكانت للناقد د. عبد العظيم السلطاني ورقة نقدية سلط فيها الضوء على فجوة بين المقررات الدراسية والتطبيق العملي، مشيراً إلى أن المناهج الحالية تُركّز على الحفظ والتعقيد النظري على حساب "النحو الوظيفي" والاستعمال اليومي للّغة محادثةً وكتابةً.

فيما شدد على ضرورة إعادة النظر في مناهج اللغة العربية، خصوصاً منهج الصف السادس الإعدادي، داعياً إلى الانتقال من أسلوب الإثقال بالتفاصيل الجزئية واستعراض القواعد إلى تعزيز الملكة اللغوية والذخيرة المعرفية المستدامة لدى الطلبة، بما يضمن إتقانهم للغتهم في مرحلة الدراسة الجامعية وما بعدها.

وكان بين الحضور المتحدث باسم وزارة التربية كريم السيد، الذي قدم مداخلة نوّه فيها إلى أن اللغة العربية تعد عصباً مهماً في المناهج الدراسية، مشدداً على أهمية الانتباه لمنهج اللغة بطريقة علمية ودقيقة قبل تطبيقه.

ووعد السيد بأنه سيقوم بنقل التوصيات التي يخرج بها الاتحاد، إلى وزارته بشكل مباشر.

وشهدت الندوة مداخلات ساهم فيها عدد من الأدباء الحاضرين، تمحورت على واقع تدريس اللغة العربية في المراحل التعليمية، والتحديات التي تواجه الطلبة في جميع المراحل الدراسية.