ضيّف "منتدى الثلاثاء" الأدبي في بغداد، أول أمس الثلاثاء، الشاعر د. حازم إبراهيم الشمري، في جلسة عنوانها "الوطن حين يكون قصيدة والمرأة حين تكون حياة"، حضرها جمع من الأدباء والمثقفين ومتذوقي الشعر، إضافة إلى قيادة الاتحاد العام للأدباء والكتاب.
الجلسة التي احتضنتها قاعة منتدى "بيتنا الثقافي"، أدارها الناقد والشاعر د. جاسم الخالدي. وافتتحها باستعادة جانب من ذاكرة سبعينيات القرن الماضي، حين كانت مدينته زرباطية تتعرض لتفتيش أجهزة الأمن بحثاً عن أحد الشيوعيين، مستحضراً بذلك زمناً ثقيلاً من تاريخ العراق، فيما وجّه الشكر إلى الحزب الشيوعي العراقي على رعايته هذه الجلسة الثقافية.
ثم انتقل الخالدي إلى تقديم نبذة عن سيرة الشاعر الضيف ومسيرته الإبداعية، مستعرضاً أبرز إصداراته الشعرية، ومقدماً مدخلاً نقدياً إلى تجربته، مع التوقف عند عدد من السمات التي تميز شعره، وما يكتنزه من خصوصية في اللغة والصورة والإيقاع والرؤية.
من جانبه، فتح الضيف الشمري نوافذ الجلسة على الشعر. حيث قرأ مختارات من قصائده التي تحمل هموم الوطن والإنسان.
ثم استجاب لطلب الحضور بقراءة قصيدته المعروفة، التي كان قد ألقاها في أربعينية الشاعر الكبير مظفر النواب، فضلاً عن عدد آخر من قصائده التي تتماهى مع أوجاع الوطن وأسئلته وتفاصيله اليومية.
وكان للمرأة حضور خاص في تجربة الشمري. إذ تحدث عنها كما تتجلى في قصائده: أماً، وزوجةً، وحبيبةً، ووطنًا صغيراً، لتغدو المرأة في تجربته مساحة للحياة والحنان والذاكرة والانتماء.
وشهدت الجلسة قراءات نقدية وحوارات تحليلية حول دواوين الضيف الشعرية، وتجربته بعامة، وما فيها من إضافات وجماليات تختلف عن السائد في المشهد الشعري العراقي. وقد أشار عدد من المشاركين في المداخلات، إلى أن الشمري ساهم في إعادة الألق إلى القصيدة العمودية، من خلال قدرته على الجمع بين المحافظة على بنائها وإيقاعها وبين التعبير عن أسئلة العصر وهموم الإنسان.
وساهم في القراءات النقدية كل من النقاد حمّاد الشايع وعلي الفواز ود. جاسم محمد جسام، فضلا عن الشعراء عمر السراي ومنذر عبد الحر وعلي الموسوي.
وفي ختام الجلسة، قدّم الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب الشاعر عمر السراي، لوح تكريم باسم "منتدى الثلاثاء"، إلى الشاعر د. حازم الشمري.