اخر الاخبار

نظم ملتقى الثقافة الموسيقية في الاتحاد العام للأدباء والكتاب، أول أمس الثلاثاء، جلسة حول تطوير الفرق الموسيقية والأوركسترا السيمفونية الوطنية في العراق، ضيّف فيها كلا من المايسترو علي خصاف والمايسترو قيس حاضر، بحضور جمع من الأدباء والمثقفين والفنانين والمهتمين بالموسيقى.

أدار الجلسة الباحث الموسيقي ستار الناصر، وافتتحها بالحديث عن بدايات تشكيل الفرق السيمفونية في العالم والعراق، مشيرا إلى أن "المهمة والمسؤولية الحالية تتطلب تطوير الفرق الموسيقية والأوركسترا الوطنية".

من جانبه، أفاد خصاف بأن مساعي تطوير الفرق الموسيقية اليوم في العراق، تأتي بجهود شخصية دافعها حب الوطن والفن والجمال، مبيّنا أنه يعمل على تطوير فرق تضم طلبة من كلية الفنون الجميلة ومهتمين بالموسيقى، وانه يرى أن هؤلاء يسيرون في الطريق الصحيح.

فيما دعا إلى "حماية الفن العراقي ورعايته، خاصة ما يتعلق بالفرق الموسيقية والأوركسترا السيمفونية، باعتبارها تشكل واجهة حضارية للبلد، وتنقل صورة الوطن المشرقة عبر الأغنية والموسيقى والأصوات الجميلة".

وتحدث خصاف عن مفهوم "الكورال" بوصفه فعلاً إبداعياً جماعياً في الغناء، مشيرا إلى أهمية دور الكورال في العروض الموسيقية، وإلى ضرورة الارتقاء به وتعزيز قدراته وانسجامه.

أما المايسترو قيس حاضر، فقد ذكر انه عمل على تطوير الأداء الجماعي لفرقة "الأوركسترا الصغيرة" في بغداد، مشيرا إلى حاجة هذه الفرقة لمواصلة التعليم والبروفات.

وأكد أن ثمرة الجهود كانت إعداد عازفين محترفين في الفرقة. فيا لفت إلى أهمية تحديث الأغنية التراثية بما ينسجم مع ذوق الجيل الجديد، بشرط الحفاظ على اللحن الأصلي دون إضافة أو حذف، مبيناً أنه في هذا السياق يعمل على تغيير الشكل الفني للأغنية من خلال إضافة الكورال، ما يُضفي عليها مسحة معاصرة.

وشهدت الجلسة مداخلات ساهم فيها عدد من الحاضرين، بضمنهم رئيس الاتحاد الشاعر د. عارف الساعدي، الذي دعا إلى تعديل قانون الفرق الموسيقية في العراق، وإلى السعي لتوفير الفرص الأمثل للفنانين، ليمثلوا البلد خير تمثيل.

وكان بين الحاضرين المستشار الثقافي والإعلامي لمكتب رئيس مجلس النواب، د. جعفر الونان. حيث قدم مداخلة شدد فيها على ضرورة توفير بنى تحتية لإدامة الفنون وترويجها، بما فيها الموسيقى، فضلا عن ضرورة إعادة تفعيل درس الفنية في المدارس، وإعادة افتتاح مراكز الشباب وتعزيز نشاطاتها.

وساهم في المداخلات أيضا الأمين العام للاتحاد الشاعر د. عمر السراي. إذ شدد على أهمية "النظر إلى الموسيقى كهوية من هويات الوطن الجمالية، مع الاهتمام بالفرق التي تؤلف وتعزف وتغني من أجل الحب والسلام، رغم غياب المسارح والقاعات".