اخر الاخبار

نظم الاتحاد العام للأدباء والكتّاب أخيرا جلسة احتفاء بالكاتب والروائي نعيم آل مسافر وكتابه الجديد الموسوم "الموريسكيون في الرواية العربية"، حضرتها نخبة من الأدباء والمثقفين.

الروائي حسين محمد شريف أدار الجلسة واستهلها بتقديم السيرتين الذاتية والإبداعية للمحتفى به، مسلطا الضوء على مؤلفاته التي وثّق فيها جوانب من اليوميات العراقية.

من جانبه، أضاء آل مسافر موضوعات كتابه. وأوضح أن "الموريسكيين هم المسلمون الذين بقوا في غرناطة بعد سقوطها، وان أصل تسميتهم يعود إلى كلمة (موركو) ومعناها المغرب. فالاسبانيون كانوا يعتقدون أنّ جميع المسلمين قدموا من المغرب، فجاءت هذه التسمية لتمييزهم عن غيرهم".

وبيّن أن "القضية الموريسكية تعد من القضايا التاريخية المهمة والمعقدة. إذ تمثل مأساة شعب اقتُلع من جذوره. وقد ظهر الموريسكيون في الرواية العربية والعالمية بوصفهم رموزًا للمظلومية، أو باعتبارهم تجسيدًا لما يشبه (الفردوس المفقود)".

وأشار إلى أن كتابه يتتبع تمثلات الموريسكيين في الرواية العربية وفق ثلاثة شروط رئيسة، هي: "أن تتناول الروايات الموريسكيين تحديدًا، وأن يكون كُتّابها من أحفادهم، وأن تكون هذه الدراسة مقدمة بوصفها رسالة ماجستير في جامعة ذي قار".

في سياق الجلسة، قدم عدد من الأدباء الحاضرين مداخلات عن كتاب المحتفى به. حيث ذكر الروائي د. جابر خليفة جابر، أن "الكتاب يُعدّ من الكتب الرائدة في حقل الدراسات الموريسكية، لما يقدّمه من معالجة علمية معمّقة لهذا الموضوع".

ولفت إلى ان "التصور الشائع القائم على اختزال تاريخ الأندلس في صراع إسلامي مسيحي فقط هو تصور غير دقيق. إذ تكشف المصادر التاريخية عن وجود صراعات داخلية موازية، تمثلت في نزاعات مسيحية مسيحية، كذلك إسلامية إسلامية، وهو ما يعكس طبيعة التعقيد السياسي والاجتماعي لتلك المرحلة".

كما أشار إلى أنّ "تلك الفترة شهدت أيضًا أشكالًا من التحالفات بين المسلمين والمسيحيين، وهي تحالفات موثقة تاريخيًا، قامت على المصالح السياسية والظروف المرحلية، بعيداً عن الانقسامات الدينية الصارمة".

أما الناقد د.أحمد حيال، فذكر في ورقة نقدية قدمها أنّ "معالجة آل مسافر لمسألة الهوية، على الرغم من إشكاليتها وتعقيداتها، جاءت ناجحة ومقنعة إلى حدّ كبير"، مبيّنا أنّ "الكاتب أبدع في هذا الطرح، واستطاع أن يثبت حضوره بوصفه ناقدًا أكثر من كونه روائياً".

آخر المتحدثين الناقد أمجد نجم الزيدي، الذي أشار إلى أن "هوية الموريسكيين أصبحت ميداناً لصراع بين إطارين سرديين متنافسين: إطار عربي إسلامي، وآخر إسباني قشتالي".