احتفى نادي السرد في الاتحاد العام للأدباء والكتاب، السبت الماضي، بالروائي الشاب أمير رأفت وروايته "لعنة قديمة جدا"، الفائزة بالمركز الأول عن فئة الرواية في مسابقة الأدباء الشباب للعام 2023، والتي يُنظمها الاتحاد سنويا.
جلسة الاحتفاء التي احتضنتها قاعة الجواهري في مقر الاتحاد، حضرتها نخبة من الأدباء والمثقفين، وأدارها الروائي خضير فليح الزيدي. حيث ألقى الضوء على أحداث الرواية، مبينا انها تتمحور حول شخصية مهندس تنسجم ملامحها مع شخصية المؤلف، وان أحداثها تبدأ بإحساس غامض يسيطر على البطل، يتصاعد تدريجياً ليمنحه شعوراً باقتراب كارثة، في ظل شكوك متزايدة في أن العالم من حوله لم يعد آمناً.
من جانبه، ذكر المحتفى به في معرض حديثه، أن "الكتابة تمثل جهداً شاقاً ومضنياً، لكنها في الوقت ذاته تمنح الكاتب شعوراً خاصاً بالسعادة والنشوة"، واصفاً العلاقة بين التعب والإبداع بأنها "علاقة غريبة".
وأضاف قائلا أنه وجد متعته في الكتابة بمختلف أجناسها، من الشعر إلى القصة والمقال، قبل أن يستقر في حقل الرواية، مشيراً إلى أنه وثّق حضوره الشعري في معظم أعماله المبكرة.
وبيّن رأفت أن تفاصيل الحياة اليومية للمجتمع تُعد المصدر الأهم لمادة الكاتب، لافتاً إلى أن الرواية تمنحه مساحة أوسع للتفكير والتعبير، بعيداً عن التكثيف الذي تفرضه الأجناس الأدبية الأخرى.
وشهدت الجلسة تقديم أوراق نقدية حول الرواية، من قبل الناقد حمدي العطار والروائي حسين محمد شريف والنقاد أمين الموسوي ويوسف عبود جويعد وسعد عودة. حيث تناولوا في أوراقهم تجربة رأفت الروائية، وأجمعوا على أنه لا يعتمد على المصادفة السردية أو الدرامية، وانه يوازن في أسلوبه بين شخصيته الإبداعية وخلفيته الهندسية، باعتباره متخصصا في الهندسة.
كما رأى المساهمون أن المحتفى به يتميز بقدرته على التقاط الواقع بدقة وعناية، وعلى تقديم شخصياته بتراكم فني مدروس يعكس نضجاً سردياً واضحاً.
كذلك شهدت الجلسة مداخلات ساهم فيها عدد من الأدباء الحاضرين، الذين أكدوا أن رواية رأفت لا تزال تثبت وجودها وحضورها بين القرّاء.