اخر الاخبار

ضيّف "منتدى الشهيد عبد العباس المسعودي" في كربلاء، مساء الخميس الماضي، الرفيق خليل الشافعي، الذي ألقى محاضرة بعنوان "المرتكزات الفكرية للديمقراطية"، بحضور عدد من المثقفين والمهتمين بالقضايا السياسية والاجتماعية.

المحاضرة التي احتضنتها حديقة المنتدى، أدارها الرفيق صالح مانع. واستهلها بتقديم سيرة ذاتية مقتضبة للضيف، مشيرا إلى انه مشرف على "نادي الكتاب" في كربلاء، وله حضور ومساهمات صحفية سياسية في مجلة "الشرارة" النجفية.

وفي معرض حديثه، أشار الشافعي إلى أهمية الديمقراطية والتثقيف بها. وأوضح أن هذا المفهوم شابه كثير من سوء الفهم والتشويه في العراق، بعد أن دخل مع المحتل بشكل مزيف بعيد كل البعد عن مضمونه.

ثم عاد بالحاضرين إلى البدايات الأولى للديمقراطية كإطار نظري وعملي، وتحديدا عند فلاسفة اثينا قبل الميلاد، وصولا إلى فلاسفة ما بعد الثورة الصناعية والثورة الفرنسية.

وأوضح أن المرتكزات الفكرية للديمقراطية تتمثل في، أولا: الفردية التي تنطلق من الاعتراف بالفرد كقيمة عليا، ثانيا: الطبيعية التي تقوم على فكرة ان الحقوق الأساسية، كالحرية والمساواة، تولد مع الانسان، وهي ليست منة من الدولة، ثالثا: العقلانية، وهي التي تفترض ان الانسان قادر على التفكير واتخاذ قراراته، بنفسه، رابعا: سيادة القانون باعتباره المرجعية العليا التي تضمن العدالة والمساواة بين جميع المواطنين، خامسا: المشاركة السياسية التي لا تكتفي بالتمثيل، بل تشجع على المشاركة في صنع القرار، وسادسا: السيادة الشعبية، باعتبار أن الشعب هو مصدر السلطات، وان الحكم يجب ان يمارس باسمه.

وأضاف قائلا أن المرتكز الفكري الأخير يتمثل في حقوق الإنسان، منوّها إلى أن الديمقراطية الحديثة التي ارتبطت بالتنوير والحداثة، تعتبر الحرية وحقوق الانسان شرطين لوجودها.

وشهدت الجلسة مداخلات ساهم فيها عدد من الحاضرين، بضمنهم المحامي كامل المسعودي، صباح الانباري ود. عدنان عبيد المسعودي.