اخر الاخبار

عقد اتحاد الأدباء والكتاب في واسط بالتعاون مع منتدى الشباب في قضاء الحي، عصر السبت الماضي، جلسة استذكار للشاعر والمناضل د. زاهد محمد زهدي، في مناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لرحيله.

الجلسة التي احتضنتها قاعة منتدى الشباب، وسط مدينة الحي (محل ولادة الفقيد)، حضرتها نخبة من الأدباء والمثقفين والإعلاميين والأكاديميين والمهتمين بالشأن الثقافي. وقد أدار الجلسة الشاعر همام قباني، واستهلها بكلمة تناول فيها المكانة الإبداعية والوطنية للشاعر الفقيد، مستعرضاً أبرز محطات حياته ومنجزه الشعري والإعلامي.

بعد ذلك، ألقى رئيس اتحاد أدباء واسط الشاعر طه الزرباطي، كلمة أشار فيها إلى "أهمية استذكار الرموز الثقافية العراقية والحفاظ على إرثها الإبداعي بوصفه جزءاً من الذاكرة الوطنية والثقافية للبلاد".

فيما ألقى الأديب محسن ناصر الكناني كلمة باسم اللجنة المنظمة للفعالية، أوضح فيها أن استذكار الفقيد يأتي وفاء له كواحد من أبناء مدينة الحي الذين تركوا أثراً بارزاً في الشعر والإعلام والثقافة.

وكانت لمنتدى الشباب كلمة ألقاها مديره رشيد حميد سهيل العقابي، أكد فيها استمرار المنتدى في احتضان الأنشطة الأدبية والثقافية والفنية والاجتماعية، انسجاماً مع رسالته في خدمة المجتمع وتنمية الوعي الثقافي بين الشباب.

وفي محور الشهادات والقراءات، قدم الروائي والمترجم د. علي عبد الأمير صالح، ورقة تناول فيها جوانب من تجربة الفقيد الأدبية والفكرية. فيما تحدث الشاعر رضا حبيب الحياوي عن أثر الراحل في الشعر الشعبي العراقي، وقدم الأستاذ بشار قفطان قراءة استذكارية سلط فيها الضوء على جوانب من سيرتي الفقيد الإبداعية والوطنية.

وفي سياق الجلسة، عُرض فيلم توثيقي عن الفقيد ومنجزه الثقافي والإعلامي، من إعداد الإعلامي المعروف وليد حبوش. ويستعرض الفيلم أبرز محطات حياته منذ نشأته في مدينة الحي مروراً بتجربته الشعرية والإذاعية ووصولاً إلى حضوره المؤثر في الثقافة العراقية.

وفي الختام، ألقى مدير الجلسة كلمة أكد فيها القيمة الأدبية والوطنية للشاعر الفقيد، مشيرا إلى ان المبدعين الحقيقيين يبقون أحياء في ذاكرة أوطانهم بما تركوه من أثر وإبداع ومواقف نبيلة.

يُذكر أن د. زاهد محمد زهدي يُعد من أبرز شعراء العراق في القرن العشرين. وقد جمع بين الشعر الشعبي والفصيح والعمل الإعلامي والثقافي. كما ارتبط اسمه بعدد من الأغنيات الشهيرة التي تغنى بها مطربون روّاد، فضلاً عن حضوره الوطني والثقافي الذي لا يزال حاضراً في الذاكرة العراقية حتى اليوم.