أقامت الجمعية المندائية في ستوكهولم أخيرا، حفل توقيع لكتاب "النهر الخالد.. مذكرات الأستاذ الموسوعي فاضل فرج اللطيفي".
الحفل الذي أداره د. سعدي السعدي، ضُيِّف فيه الكاتب فرات المحسن، الذي كتب تقديم الكتاب. فيما حضر من عائلة اللطيفي وفاء وعمار فاضل فرج.
واستهل د. سعدي الحفل بالحديث عن علاقته بالكاتب المحسن، وعملهما معا في مجلة "الصدى" الصادرة عن الجمعية المندائية.
من جانبه، تحدث الكاتب الضيف عما يملكه الموسوعي فاضل اللطيفي من ذاكرة حية، وعن علمه وخصائصه الاجتماعية والإنسانية وتاريخه المهني والسياسي.
كما تطرق إلى ظروف مراجعة وتنظيم مذكرات اللطيفي، الممتدة منذ ولادته حتى وصوله السويد.
بدوره، تحدث ابن اللطيفي، المهندس عمار، عن "الجهود الكبيرة" التي بُذلت في إعداد الكتاب. بينما تحدثت شقيقته المهندسة وفاء عن المبادئ الديمقراطية التي آمن بها والدها وطبقها في محيط العائلة.
وتحدث عدد من الحاضرات والحاضرين، من طلبة اللطيفي وزملائه، عن خصاله الشخصية ومقدرته العلمية، ومبادئه الوطنية، فضلا عن كونه أحد رواد التعليم في العراق، مشيرين إلى ان مسيرة حياته تمثل توثيقا لمسيرة شعب عانى الحروب والازمات.
وقرأ المهندس عمار رسالة مُرسلة من الرفيق مفيد الجزائري، الذي كان قد اطلع على الكتاب. وتحدث في الرسالة عن الفقيد باعتباره زميلا ورفيقا.
جدير بالذكر، أن الكتاب طُبع في "دار شمس" للنشر والإعلام في القاهرة، ويتناول محطات من حياة اللطيفي منذ ولادته عام 1937 حتى وفاته 2019، ويلقي الضوء على جوانب سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وفكرية في حياته، فضلا عن ارتباطه بالتنظيمات الطلابية منذ مراحل دراسته الأولى، ومشاركاته في التظاهرات ضد حلف بغداد 1950، وانتفاضة العراق ضد العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، إضافة إلى انضمامه للحزب الشيوعي العراقي، ومشاركته في تظاهرات داعمة لثورة 14 تموز 1958، ومساهمته في تنظيم رحلة قطار السلام إلى الموصل، وما تعرّض له من سجن وتعذيب بعد انقلاب شباط الأسود عام 1963.
وفي الختام، وقّع نجل اللطيفي نسخا من الكتاب لعدد من مقتنيه. فيما خصص ريعه لمساعدة العائلات المتعففة.