اخر الاخبار

في أجواء مفعمة بالحيوية، وحضور نخبة من المهتمين بالشأن الفكري والثقافي، وضمن الأصبوحات المعتادة لمنتدى بيتنا الثقافي في بغداد قدم الكاتب رضا الظاهر محاضرته الموسومة (مقاربة في التنوير).

وفي هذه الفعالية، التي احتضنتها قاعة المنتدى في ساحة الأندلس، وأدارها الدكتور محمد الكحط، تناول الظاهر محاور عديدة، ابتدأها بموضوع التنوير، مشيرا الى أنه حركة فلسفية، واتجاه سياسي واجتماعي.

وشخّص الظاهر في مداخلته نقاط الالتقاء والاختلاف بين الماركسية والتنوير، مقدما نظرته في سؤال الفيلسوف الألماني كانت "ما هو التنوير؟"، وطارحا رؤية نقدية للعلاقة بين التنوير والعلمانية.

 وأشار الى أن العلمانية وحدها لا تكفي لتحرير المجتمع، فالتحرير الحقيقي يتطلب تجاوز البنية الرأسمالية التي تغذي الفكر الغيبي والاضطهاد.

وقدم الظاهر رؤيته حول التنوير في العالم العربي، مشيرا الى تياراته المتعددة التي تركزت على الاصلاح الديني (محمد عبده والأفغاني)، والنهضة الثقافية (الطهطاوي والبستاني)، والحداثة الفكرية (الكواكبي)، ومحددا مراحل الاتجاهات التنويرية في العالم العربي.

وتحدث عن حركة التنوير في العراق، مشيرا، من بين أمور أخرى، الى أن دراسة هذه الحركة تتطلب دراسة ثلاث حركات فكرية أساسية: جماعة حسين الرحال، وجماعة الأهالي، والحزب الشيوعي العراقي.

وفي المحور الأخير من محاور محاضرته حاول الظاهر الاجابة على سؤال: لماذا أخفق التنوير في العالم العربي وفي العراق؟ وشخّص أسباب هذا الاخفاق.

وختم بالقول: "في عصرنا الراهن، العصر الرقمي، نحن بحاجة الى إعادة نظر في مفهوم ومحتوى واتجاهات التنوير، لكي نجيب على سؤال: هل نحن في مرحلة جديدة من التنوير في العصر الرقمي؟".

وفي سياق الحوار الفكري وتبادل الآراء شهدت الفعالية مداخلات عديدة هامة اعتبر المحاضر في تعقيباته أنها أغنت الموضوع.

وفي الختام، قدم رئيس المنتدى الرفيق فاروق فياض، لوح تقدير باسم المنتدى للكاتب رضا الظاهر، تقديرا لانجازاته الفكرية وجهوده في إثراء الثقافة الديمقراطية العراقية.