احتفى الاتحاد العام للأدباء والكتاب الأربعاء الماضي، بالفائزين الأوائل بجائزة الإبداع العراقي 2025، في جلسة التأمت على قاعة الجواهري وحضرها عدد من الأدباء والمثقفين.
الجلسة التي أدارها الشاعر منذر عبد الحر، كان أول المتحدثين فيها الناقد القدير فاضل ثامر، الفائز بشخصية العام الثقافية ضمن الجائزة.
إذ ذكر في حديثه أن مشروعه يهدف إلى إطلاق بصيص من الامل والوعي داخل الفضاء الثقافي، وبالتالي التأثير في الفضاءات السياسية والاجتماعية، مبيناً أن "الثقافة العراقية في أمس الحاجة لجوائز مثل هذه، لأن المثقف العراقي يستحق الاحتفاء".
أما الشاعر ريسان الخزعلي، الفائز بجائزة حقل الشعر، فقد أعرب عن بهجته بكون جميع الفائزين بحقول الجائزة هم من أعضاء اتحاد الأدباء. ثم قرأ عدداً من قصائد مجموعته الفائزة.
من جانبه، دعا الروائي حسين كريم عاتي، الفائز بجائزة حقل الرواية، إلى إنشاء مجلس أعلى للثقافة، تكون وزارة الثقافة عضوا فيه. كما دعا إلى أن تتضمن الجائزة محورا خاصا بالأدباء الشباب، ما يساعد في كسب أصوات جديدة في الشعر والرواية والقصة والنقد والمسرح وأدب الأطفال وغيرها من حقول الإبداع.
كذلك اقترح عاتي تخصيص جوائز مماثلة للطب والفيزياء وغيرها من مجالات العلم.
أما الشاعر والناقد د. كريم شغيدل، الفائز بجائزة حقل النقد، فقد ذكر في حديثه أن "الفوز الحقيقي هو تحت قبة الاتحاد وفي قاعة الجواهري، بوجود أدباء العراق ومثقفيه ومبدعيه".
وتحدثت في الجلسة د. هناء خليف، الفائزة بجائزة حقل الترجمة مناصفة مع المترجم سهيل نجم. إذ تمنت تأسيس مجلس أعلى للثقافة، يكون منتجا ومؤثرا في المشهد الثقافي، بما يساهم في دعم الإبداع ورعاية الطاقات الأدبية والفكرية.
وأوضحت أن كتابها الفائز تناول السعي إلى المكانة الاجتماعية منذ بداية نشأة المجتمعات حتى الوقت الحاضر، مبينًة أن مفهوم المكانة يعني التميز الذي يحققه الفرد في حياته، ويختلف في معاييره وتجلياته بين مجتمعات الشرق والغرب تبعًا للبيئة الثقافية والاجتماعية والقيم السائدة.
الشاعر د. إسماعيل الحسيني الفائز بجائزة حقل أدب الأطفال، ذكر في حديثه أن روايته الفائزة، الموسومة "غابة الأسود الثلاثة"، استهدفت الفتيان، وبدأت بأسئلة طرحها عليه ابنه ذات يوم.
وتحدث في الجلسة عضو اللجنة العليا للجائزة الناقد د.جاسم محمد جسام، مبينا أن الجائزة شهدت مشاركة أكثر من خمسين أديباً شاباً في مختلف صنوف الأدب.
وأشار إلى أن الجائزة تسعى إلى اكتشاف الطاقات الإبداعية ودعمها، وأن عملية التحكيم مرّت بمراحل دقيقة، واستغرقت جهداً كبيراً من أجل الوصول إلى النتائج النهائية وإعلان الفائزين بشفافية ومهنية.
واختُتمت الجلسة بكلمة للأمين العام للاتحاد الشاعر عمر السراي، ذكر فيها أن "هذه الجائزة باتت تحظى بحضور فاعل ومكانة مهمة في الأوساط الثقافية العراقية، لما تمثله من منصة حقيقية لدعم المبدعين والارتقاء بالمشهد الأدبي".
وأشار إلى أن "اتحاد الأدباء سيظل الحاضنة الطبيعية للإبداع، وأن غمامة الإبداع أينما حلّت فإنها تمطر في فضاء الاتحاد، في إشارة إلى دوره الريادي في رعاية الأدباء والمثقفين"، معبّراً عن فخره واعتزازه بالمنجز الأدبي العراقي وبمبدعيه في مختلف الحقول.
جدير بالذكر أن الفائزين خضير الزيدي وسهيل نجم وباسم فرات لم يتمكنوا من حضور الجلسة، نظرا لمشاركتهم في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب المقام بالتزامن مع الجلسة.