اخر الاخبار

العراق أول دولة دعت لإقامة منظمة تضم الدول المنتجة للنفط، والعراق بعد صراعه مع شركات النفط البريطانية بعد ثورة 14 تموز كان بأمس الحاجة لدعم دولي في ذلك الصراع، وهكذا كان لمؤتمر بغداد لعام 1960 أن أثمر قيام منظمة الدول المنتجة للنفط اوبك، فهو الداعي لإنشاء المنظمة وفي عاصمته ولدت هذه المنظمة، واليوم تتعالى الاصوات لتركها بقصد التحرر من مبدأ الحصة في التصدير.

لو عرض أمر زيادة تصدير النفط على العراقيين باستفتاء عام، لكانت النتيجة اعتراض شامل وعام، فأي مواطن تسأله عن رأيه بشأن زيادة الانتاج والتصدير، يجيب أنها عملية يراد منها زيادة استحواذ الفاسدين على المزيد من الأموال  الناتجة عن الفائض من التصدير، ويقول لك (شنو الجاينة من النفطات، كله رايح للسياسيين والاغوات) وقال أحدهم من رأس البير لجيوب السياسي والوزير، والشاهد عدنان الجميلي وكيل الوزير، الحق مع المعترضين، ولم تكن أوبك في كل الاعوام تحد من واردات البلاد، إنها مسألة السوق ونوع النفوط، واليوم اذا كان الطلب على أشده على الخام ، فذلك ناتج عن الهلع جراء انخفاض الاحتياطي الأمريكي، من جهة وخلو خزانات أوربا من النفط والغاز من جهة ثانية، بسبب غلق مضيق هرمز. 

إن اسواق النفط بعد امتلاء تلك الخزانات، وامتلاء الناقلات، وعودة كل من روسيا وفنزويلا وإيران إلى مستوى تصديرها القديم جراء رفع العقوبات الأمريكية عن نفوطها ستعود إلى طبيعتها بحدود حصص أوبك بلاص، وربما ستنخفض، جراء التوسع بإنتاج الطاقة النظيفة، وتحول سيارات العالم نحو البطاريات، وعوامل أخرى ستكون عاملا ماضيا في تقليل الطلب، ومنها أنابيب الغاز الروسية إلى الصين ستحقق الاكتفاء الكامل لهذه الدولة من الغاز وسيقل طلبها حتما على النفط الخام. وعندها سنندم على تركنا المنظمة، لأنها كتلة مؤثرة بمؤازرة روسيا، والمعروف أن روسيا والسعودية هما أكبر مصدري النفط في العالم . نرجو الترييث باتخاذ القرار، ونرجو استبدال الكادرات النفطية بأخرى وطنية، مع الأخذ بنظر الاعتبار أننا دولة ريعية، ومحاولة الافتراق عن أوبك الآن، هي عملية انتحارية.