هناك سيل كبير من البحوث والدروس والأطاريح حول الاستدامة في تخطيط المدن والعمارة حتى لا يكاد أن يكتب بحث أو ندوة دون حشر كلمة استدامه بها وقد يكون مناسبا للبعض منها ولكن الكثير منها نجد أن كلمة استدامة قد وضعت قسرا لأنها المفردة (الصرعة) هذه الأيام . أزعم ان أي استدامة لا تستند الى إستراتيجيات التكامل بين التصميم والتراث وتعتني بكيفية عمل الكثير بالقليل من الموارد المادية والبشرية هي مجرد (مودة)محدودة المسعى والزمن والإرادة.
مفهوم التراث والتنمية المستدامة
يُعرَّف التراث الثقافي بأنه كل ما خلّفه الأسلاف من معالم مادية كالمواقع الأثرية والمباني التاريخية، وكذلك الممارسات والتقاليد والمعارف المتوارثة التي تشكل التراث غير المادي للمجتمعات، يشمل ذلك الهوية الثقافية والقيم المرتبطة بالمكان والزمان. أما التنمية المستدامة فتعني تلبية احتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها، من خلال تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية وحماية البيئة. وقد برزت الثقافة مؤخرًا بوصفها البعد الرابع للتنمية المستدامة، حيث أقر إعلان جوهانسبرغ 2002 بأن التنوع الثقافي ركيزة رابعة إلى جانب الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وفي السياق نفسه، أكدت الأمم المتحدة عام 2011 (قرار 65/166) أن الثقافة - بما فيها التراث - عنصر أساسي في التنمية البشرية، تسهم في النمو الاقتصادي وتمكين المجتمعات. إن الربط بين التراث وعملية التنمية ليس جديدًا تمامًا، لكنه ازداد وضوحًا في العقود الأخيرة. فقد أدرك المختصون أن التراث يجب حمايته لصالح الأجيال القادمة كما بات متفقًا عليه على نطاق واسع أن الحفاظ على التراث وتعزيزه يمكن أن يدعم التنمية الشاملة من خلال تعزيز الهوية والذاكرة الجماعية والشعور بـ "روح المكان"، وكل ذلك يسهم في الرفاه الاجتماعي ويغذي الإبداع ويزيد الجاذبية الاقتصادية للمناطق على هذا الأساس، بدأت منظمات دولية كاليونسكو والمجلس الدولي للمعالم والمواقع (إيكوموس) في الدعوة إلى دمج الثقافة والتراث في سياسات وخطط التنمية. ومن أبرز هذه الجهود إعلان باريس 2011 الذي تبنّته إيكوموس بعنوان "التراث كمحرك للتنمية"، حيث قدّم مبادئ وتوصيات لدمج التراث (بشقيه المادي وغير المادي). في مسارات التنمية المستدامة أيضًا برزت مفاهيم حديثة مثلا تراث(غير المادي "الاقتصاد البنفسجي" التي تؤكد دور البعد الثقافي في تعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق أهداف التنمية عبر توظيف السياحة الثقافية والصناعات الإبداعية مع حماية الهوية والتراث. في ضوء هذه التوجهات، سنستكشف في هذا البحث العلاقة الوثيقة بين الاقتصاد والتراث، وكيف يمكن استخدام الحفاظ على التراث الثقافي كرافد للتنمية الاقتصادية المستدامة.
إسهام التراث في تعزيز الاقتصاد المحلي والإقليمي
حار الاقتصاديون كيف يصفون تمظهر الاقتصاد العراقي الريعي ولعل أهم سماته هو ما يسمى اقتصاد الظل وفي أحسن الأحوال اقتصاد (إطفاء الحرائق) يعنى بالمشاكل الآنية وغياب استراتيجية واضحة، أضحى من المناسب مناقشة أفضل السمات التي قد يرسو لها اقتصادنا الهش وحاجته الملحة لتعدي الاعتماد على الاقتصاد الريعي وتنشيط اقتصاد السوق المستقل الذي يعتمد على الوارد الوطنية بقدر الاقتصاد الريعي الذي يعتمد على النفط . يسهم التراث الثقافي في الاقتصاد بعدة طرق مباشرة وغير مباشرة. فعلى الصعيد المحلي والإقليمي، تعتبر السياحة الثقافية من أبرز محركات الاقتصاد المرتبطة بالتراث. إذ تجتذب المواقع التاريخية والمعالم الأثرية والمتاحف والزخارف المعمارية الفريدة ملايين الزوار سنويًا، مما يولّد دخلًا كبيرًا ويفتح فرص عمل في مجالات الضيافة والإرشاد السياحي والنقل والخدمات الأخرى. على سبيل المثال، تقدّر المفوضية الأوروبية أن السياحة الثقافية تمثل نحو 40 في المائة من إجمالي السياحة في أوروبا، مما يعني أن جزءًا ضخمًا من إنفاق السياح موجه نحو مواقع تراثية وثقافية. هذا الإنفاق لا يدعم فقط العاملين بشكل مباشر في المنشآت السياحية، بل يمتد أثره المضاعف ليشمل قطاعات أخرى مثل الزراعة (لتزويد المطاعم بالمنتجات المحلية) والصناعات التقليدية (كهدايا التذكارات) والنقل والبنية الأساسية. وبالإضافة إلى توفير الوظائف المباشرة، يؤدي تدفق الاستثمارات والإنفاق المصاحب للسياحة إلى دعم خدمات المجتمع المحلي كبناء الطرق وتحسين المرافق العامة التي يستفيد منها السكان. كما تُنمّي السياحة الثقافية شعور الفخر والاعتزاز بالهوية المحلية لدى المجتمع المضيف عندما يشاهدون اهتمام العالم بتراثهم. إلى جانب السياحة، يوفر التراث الثقافي المادي فرصًا للتنمية الاقتصادية من خلال إعادة إحياء المناطق التاريخية (التجديد الحضري التراثي). فإعادة تأهيل المباني القديمة واستثمارها في مشاريع جديدة (مثل تحويل بيت تراثي إلى فندق بوتيكي أو مطعم تقليدي) يساهم في إنعاش المراكز التاريخية للمدن والقرى وجذب الاستثمارات. يؤكد الخبراء أن الحفاظ على المباني التاريخية واستعمالها بوظائف عصرية ملائمة بدلاً من هدمها وبناء جديد يمكن أن يكون أكثر جدوى اقتصادية على المدى الطويل، لأنه يحافظ على طابع المكان المميز ويشكل عامل جذب للسكان والزوار على حد سواء. كذلك، صيانة مواقع التراث تخلق طلبًا على الحرفيين والمهنيين ذوي المهارات التقليدية (كالنحاتين والنجارين المختصين بالطرز القديمة)، مما يدعم استمرار هذه المهارات كجزء من الاقتصاد المحلي. وتدعو مواثيق الحفاظ الحديثة إلى تكامل الوظائف الجديدة مع المباني التراثية بشكل يراعي معايير الأصالة، بحيث يستفيد الاقتصاد دون التضحية بقيمة الموقع. أما التراث الثقافي غير المادي (مثل الفنون الشعبية والصناعات الحرفية التقليدية والمهرجانات) فيُمثّل أيضًا رصيدًا اقتصاديًا مهمًا. فالمعارف والمهارات المتوارثة عبر الأجيال توفر سبل عيش لكثير من الناس، ويمكن أن تولّد دخلًا وفرص عمل لشرائح واسعة بما في ذلك الفقراء والفئات الهشة. على سبيل المثال، تشكل الصناعات اليدوية التقليدية مصدر رزق للنساء والشباب في العديد من المناطق الريفية، وتسهم في إبقائهم في مجتمعاتهم بدلاً من الهجرة إلى المدن. كما أن الأنشطة المرتبطة بالتراث غير المادي (كالعروض الفولكلورية والمهرجانات التراثية) تجذب السياح والمحليين على حد سواء، فتنعش الحركة الاقتصادية الموسمية وتوفر دخلاً للمشاركين والمنظمين. وقد أشارت تقارير اليونسكو إلى أن التنوع الكبير في التقاليد والحِرف هو رافعة قوية لجذب السياح على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، مما يولّد مصادر دخل جديدة وفرص عمل مع تعزيز شعور المجتمع المحلي بالفخر بهويته. بعبارة أخرى، حين يتم استثمار التراث ثقافيًا بشكل مسؤول، فإنه يتحول إلى أصل تنموي يؤدي وظائف اقتصادية مهمة (كخلق الوظائف وجذب الاستثمار) إلى جانب وظائفه الثقافية والاجتماعية، وتؤكد دراسات حديثة في علم الاقتصاد الثقافي أن إدراج متغيرات التراث ضمن معادلات النمو يبرز تأثيرها الإيجابي، إذ أن تعزيز أصول التراث الثقافي يجذب المزيد من الزوار ويولد دخلًا ووظائف، ويرفع مستويات الرفاه العام. هذه المزايا الاقتصادية للتراث، لا شك ان الاقتصاد المحلي عبر إحياء الحرف أو تحسين بيئة الاستثمار، تجعل منه عنصرًا فاعلًا في تنمية يرتكز على موارد متجددة غير قابلة للاستنزاف (هي الهوية والتراث).
استراتيجيات التكامل بين التراث والاقتصاد في إعلان باريس 2011 اعتمد المجلس الدولي للمعالم والمواقع (إيكوموس) في جمعيته العامة السابعة عشرة (باريس 2011) إعلان باريس حول التراث كمحرك للتنمية، الذي تضمن مجموعة من المبادئ والتوصيات لترجمة العلاقة بين التراث والتنمية إلى سياسات وإجراءات عملية. يستند الإعلان إلى رؤية مفادها أن التراث (بشقيه المادي وغير المادي) رافد أساسي لتحقيق تنمية أكثر استدامة وإنسانية، عبر إعطاء “وجه إنساني” لعملية التنمية. وقد تناول الإعلان عدة محاور لدمج التراث في التنمية الاقتصادية، من أبرزها:
إدماج التراث في التخطيط الإقليمي والتنمية الحضرية: أوصى إعلان باريس بصون الأحياء التاريخية وتشجيع ترميمها وإحيائها، ودمجها في خطط التنمية العمرانية بدل إهمالها. كما شدد على أهمية توجيه النمو العمراني بحيث يكون متناغمًا ومتوازنًا، عبر إعادة استخدام المباني التراثية وتكثيف الاستخدام في مراكز المدن والقرى لمنع الزحف العمراني العشوائي إلى الأطراف. ويساهم ذلك في إعادة توزيع النشاط الاقتصادي إقليميًا، بحيث تستفيد المناطق التاريخية (التي غالبًا ما تكون في مراكز المدن) من الاستثمارات والتنمية بدل أن تتعرض للتهميش. يدعو الإعلان أيضًا إلى التخطيط المتوازن للمناطق بحيث يُخصص الاستخدام الملائم لكل منطقة (سكني، ثقافي، سياحي، تعليمي، ترفيهي) بما يتوافق مع قيمتها التراثية. فمثلاً، منطقة تاريخية قد تكون الأنسب لاحتضان متحف أو فعالية ثقافية تجذب الزوار وتولد دخلاً للمنطقة. كما نادى الإعلان بالحد من الامتداد الحضري الذي يلتهم الأراضي المفتوحة، وفرض قيود على منح تراخيص البناء في المواقع الحساسة تراثيًا، بحيث تُحترم المناظر الطبيعية التاريخية وأنماط الاستيطان التقليدية. هذه الاستراتيجيات في المجمل تهدف إلى تكامل الحفاظ العمراني مع التنمية الاقتصادية، بحيث يصبح التراث العمراني جزءًا من الحلول التنموية لا عقبة أمامها.
تحفيز الاقتصادات المحلية عبر التراث
أكّد إعلان باريس على تبني سياسات تدعم إحياء البلدات اقتصاديا من خلال التراث. فدعا إلى الاحتفاظ الانتقائي وإعادة الاستخدام للمباني التراثية في المدن والقرى الريفية لإنعاش الاقتصاد المحلي اجتماعيًا. كما حث على دعم أنشطة الزراعة التقليدية والحرف اليدوية في المناطق الريفية، كونها ليست مجرد ممارسات تراثية بل أيضًا مصادر رزق وفرص عمل للسكان المحليين. الحفاظ على هذه الأنشطة يحقق هدفين معًا: صون التراث غير المادي من تقاليد وخبرات متوارثة، وخلق وظائف ودخل للأهالي. أشار الإعلان كذلك إلى أهمية إعادة إحياء تقنيات الإنتاج المحلية المستدامة (كطرق الري القديمة أو الطاقة التقليدية المتجددة) وتوظيفها مع التقنيات الحديثة لتحقيق أمن اقتصادي وطاقي للمجتمعات. فمثلاً، إعادة استخدام طواحين مائية تقليدية لتوليد الكهرباء بشكل صغير النطاق يمكن أن يدعم اقتصاد المجتمع ويصون تراثه التقني. هذه التوصيات تعكس رؤية التنمية القائمة على الموارد التراثية المحلية، بحيث تصبح الخصوصية الثقافية مصدرًا للميزة الاقتصادية والتنافسية. الموازنة بين الاعتبارات الاقتصادية والحفاظ على التراث: شدد إعلان باريس على ضرورة مواءمة الضرورات الاقتصادية مع متطلبات الحفاظ، لضمان عدم التضحية بالتراث تحت ضغوط التنمية. في هذا السياق، أوصى الإعلان بأن تكون عوائد الاستثمار في التراث موجهة بالدرجة الأولى لصيانة هذا التراث وتعزيزه، وكذلك لصالح المجتمع المحلي. أي عندما يجري تطوير موقع تراثي سياحيًا، ينبغي أن يُعاد استثمار جزء مهم من الأرباح في المحافظة عليه وتحسينه، مع ضمان استفادة المجتمع المحلي عبر فرص عمل أو مشاريع تنموية. كذلك طالب الإعلان بوضع الإنسان والمجتمع المحلي في قلب السياسات والمشاريع، وتأكيد أن إشراك السكان المحليين منذ المراحل المبكرة لأي مشروع تطويري أو سياحي يتعلق بتراثهم هو أمر جوهري. فشعور المجتمع بالملكية والاعتزاز بتراثهم يقوّي النسيج الاجتماعي ويضمن ديمومة الجهود المبذولة. ومن التوصيات العملية في هذا الصدد تطوير برامج توعية وتدريب للشباب والمحترفين حول قيم التراث وكيفية إدارته بشكل يوازن بين الحماية والاستثمار تطوير المعرفة والبحث حول الأثر الاقتصادي للتراث: أشار الإعلان إلى الحاجة لفهم أفضل للعلاقة بين التراث والاقتصاد عبر دعم البحوث والدراسات في هذا المجال. فقد أوصى بجمع الدراسات الموجودة وإجراء المزيد من الأبحاث التفصيلية بالتعاون مع المؤسسات المعنية، ونشر نتائجها على نطاق واسع. كما اقترح وضع مؤشرات قياس للأداء لقياس مساهمة التراث في التنمية، ودراسة الروابط بين التراث والإبداع والنمو. هذه الدعوة للبحث نابعة من إدراك صانعي السياسات أن كثيرًا ما يُنظر للتراث على أنه عبء مالي، في حين أن إثبات مساهمته الاقتصادية بالأرقام والبيانات سيساعد في كسب التأييد لبرامج الحفاظ من قبل الحكومات والجهات المانحة. وبالتوازي مع البحث، أكد الإعلان دور المؤسسات التعليمية والمنظمات المتخصصة (مثل إيكوموس وإيكروم والجامعات) في بناء القدرات وتعزيز الوعي لدى كافة أصحاب المصلحة (مسؤولين، مخططين، مستثمرين، مجتمع مدني) حول أهمية دمج التراث في خطط التنمية. تكامل التنمية السياحية مع الحفاظ على التراث (السياحة المستدامة): باعتبار أن السياحة الثقافية أحد أهم أوجه استثمار التراث اقتصاديًا، تضمن إعلان باريس مبادئ لضمان أن تكون التنمية السياحية متناغمة مع أهداف الحفاظ. من ذلك وضع خطط إدارة مواقع تراثية تراعي حملها السياحي (سعة الزوار) وأسئلة جوهرية مثل: أي نوع من السياحة نريد؟ ولمن؟ وبأي هدف؟
أكد ميثاق باريس على تطوير السياحة وفق رؤية طويلة الأمد وبالاتفاق بين جميع الأطراف المعنية. وشدد على تقييم التأثيرات عبر أدوات مثل تقييم الأثر التراثي والسياحي قبل تنفيذ المشاريع، لضمان عدم الإضرار بقيم الموقع. كما دعا إلى توزيع عادل للعوائد السياحية بين تكاليف الحفاظ وإدارة التراث من جهة، وحصة المجتمع المحلي، وكذلك شركات السياحة المحلية. وفي إطار جعل السياحة الثقافية مستدامة واعتبار الموارد الثقافية أساسًا لا غنى عنه لازدهار السياحة على المدى البعيد. لذا أوصى بوضع الأصالة في قلب تجربة السائح، وتطوير أساليب التفسير والشرح بحيث تنقل المعاني الحقيقية للموقع بدلاً من اختلاق صورة تجارية زائفة (ما سماه تجنب "الرحلات في واقع مزيّف" التي تنتج نسخًا مشوهة من التراث). كذلك شجّع على تمكين المجتمعات المحلية لامتلاك مشاريع السياحة وإدارتها، ودعم مشاركتهم الفاعلة في التخطيط واتخاذ القرار، بحيث تصبح السياحة رافدًا لتنميتهم هم أيضًا. هذه المبادئ تتوافق مع توصيات اليونسكو والجهات الدولية حول السياحة الثقافية، وتهدف لضمان أن يكون التطوير السياحي حاميًا للتراث لا مستهلكًا له، وبأن ينال المجتمع المحلي نصيبه العادل من المنافع.
الاستنتاج
يرسم إعلان باريس 2011 خارطة طريق واضحة للسياسات التي تربط التراث بالاقتصاد بشكل متوازن. فهو يدعو إلى أن تكون السياسات التنموية ثقافية الحس، بحيث يُنظر للتراث على أنه أصل ويجب استثماره بحكمة، لا عقبة. وقد لاقى هذا التوجه دعمًا من وثائق أخرى لاحقة، مثل سياسة اليونسكو لإدماج منظور التنمية المستدامة في اتفاقية التراث العالمي (2015) التي تبنت العديد من هذه المبادئ. كما انسجم مع التوجّه العالمي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 التي ذكرت الثقافة صراحة لأول مرة ضمن أجندة التنمية.
http://xn--whc-nzek9a0kb9av.
unesco.org/