اخر الاخبار

بغداد – طريق الشعب

شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً على إيران، ليلة الثلاثاء – الأربعاء، سقط على إثرها 15 شخصاً على الأقل وفي المقابل شنت إيران هجوماً على القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.

وأشارت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إلى إكمال موجة من الضربات لأهداف عسكرية إيرانية شملت 100 هدف منها مواقع للدفاع الجوي وأنظمة رادار ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومواقع للاتصالات.

وعقب الضربات، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب إن "بلاده تمتلك سيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز"، مضيفا أنه "لا يحاول إجبار إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات". فيما اكدت طهران أنها سترد على الهجمات الإيرانية.

ويتحدث وزير الدفاع الإسرائيلي عن احتمالية شن طهران هجوم على الكيان المحتل خلال الأعياد اليهودية.

الرد الإيراني

وردت إيران على الهجمات، بهجوم صاروخي على قواعد أمريكية في الأردن والكويت والبحرين، اذ صرّح مقر خاتم الأنبياء، بأن "العملية الهجومية على الأمريكيين ستتواصل حتى يندموا"، محذرا من أن "استمرار الأعمال العدوانية الأمريكية في المنطقة، سيقابَل بردود أشد وأوسع نطاقا وأكثر تدميرا".

وتعليقات على الضربات الامريكية، ذكر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن "قائمة الفظائع الأمريكية بحق الشعب الإيراني اكتملت"، مشيرا إلى مقتل وإصابة أكثر من 50 شخصا جراء هجوم وحشي استهدف منزلا سكنيا في كوهستك - سيريك أثناء احتفال عائلات بزفاف".

وأضاف بقائي في تدوينه قائلا: "سترد إيران بحزم على هذه الجرائم الوحشية". ومع ذلك، يتعين على الحكومات والمؤسسات الدولية التي تلتزم الصمت أمام هذه الهمجية -أو تسعى لتبرير مثل هذه الأفعال - أن تدرك أن صمتها لا يُعد حياداً؛ فعندما يتم تجميل صورة الهجمات غير القانونية والجرائم الوحشية تحقيقاً لمصالح سياسية، يتلاشى الفاصل بين إدانة الجريمة وتطبيعها".

ويوم أمس، أعلن الحرس الثوري عن حريق في ناقلتي نفط، بعد اصطدامها في ألغام مزروعة، حيث حاولتا العبور عبر مضيق هرمز.

محاولات خفض التصعيد

في الاثناء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية إن "بلاده لا تزال منخرطة مع دول شقيقة في مساعي إيجاد حل للخلاف الأمريكي الإيراني"، وتحدث عن لقاء الرئيس الباكستاني بالإيراني على هامش قمة شنغهاي، كما التقى وزيري الخارجيتين، وذلك عقب زيارة لقائد الجيش الباكستاني، ضمن جهود إسلام آباد لخفض التصعيد والبحث عن سبل للتهدئة وإعادة فتح مضيق هرمز، مشيرا إلى أن الزيارة أطلقت مسعى تطور لاحقا إلى زيارة وزيري الخارجية العماني والقطري لإيران.

وأضاف أنه رغم التصعيد الأخير، فلا تزال باكستان تأمل في مواصلة الحث على اعتماد الحوار والدبلوماسية لإيجاد حل.

في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لم يعد مهتما بالتوصل إلى "اتفاق مع إيران"، لن تلتزم به سيظل بلا قيمة، وصمم على استخدام القوة والضغط الاقتصادي.

وقال ترامب على منصته: لا يهم بتاتا إن "وقع الإيرانيون اتفاقية لا قيمة لها بالنسبة لهم"، مشيرا إلى أنه يفضل الوضع الحالي بكثير، إذ تسيطر الولايات المتحدة سيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز، "بينما ينهار الاقتصاد الإيراني تماما".

طهران لا تريد الحرب

وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن "بلاده لا تريد الحرب، وأن إنهاء المواجهة الحالية يتطلب عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق الأخير والوفاء بالتزاماتها". ودعا خلال لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى أداء دور أكثر فاعلية في مواجهة الأزمات والتطورات الدولية.

وقال الرئيس الإيراني إن "أحد أكبر تحديات النظام الدولي يتمثل في عدم التزام الولايات المتحدة بالقوانين والأنظمة الدولية"، مؤكدا عدم القبول باللجوء إلى القوة أو التهديد، وأن السبيل الوحيد لإنهاء الوضع الراهن، من وجهة نظر طهران، هو الاعتراف بحقوق الشعب الإيراني والعودة إلى الاتفاق وتنفيذ واشنطن التزاماتها.

فيما لوّح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الثلاثاء، بأن بلاده سترد عسكريا إذا شدد الأمريكيون الحصار البحري عليها. مؤكداً بالقول: الحرب الاقتصادية ضدنا ليست أمرا جديدا، والحصار البحري الأمريكي يعني حربا عسكرية.