اخر الاخبار

أفضت عملية التفاوض بين النظام السوري وقائد قوات سوريا الديمقراطية، إلى إعلان حلها، مساء أمس الأول، ودمجها مع القوات السورية.

ورحبت أوساط عربية ودولية بالاتفاق، فيما اشارت مصادر إلى أن " مظلوم عبدي قائد قوات (قسد) سوف يستلم منصب مستشار الرئيس السوري".

في الاثناء رحبت دمشق وعبدي بإعلان إخراج سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

إعلان الحل

أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية – قسد مظلوم عبدي، حل قواته بشكل رسمي، مؤكداً دمجها في مؤسسات الدولة السورية.

وقال عبدي في مؤتمر صحفي: "نعلن حل قسد والإدارة الذاتية الكردية والتشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها" مضيفاً، منذ تأسيس قوات سوريا الديمقراطية، تحمّل مقاتلوها مسؤولية كبيرة خلال واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها سوريا، فقد حرروا العديد من المدن والبلدات السورية من حكم البعث أولاً ومن إرهاب داعش لاحقاً، وخلال هذه المعارك قدم مقاتلونا ومقاتلاتنا أغلى ما يملكون، فقد ضحوا بحياتهم وسقط آلاف الشهداء من أجل مستقبل آمن لأطفال سوريا.

وتابع بالقول: سنحمل معنا ذكرى شهدائنا وسنحتفظ بتضحياتهم في وجداننا، لأنهم لم يقاتلوا من أجل الحرب، بل من أجل أن يأتي يوم لا يحتاج فيه السوريون إلى القتال، ونريد أن يكون هذا اليوم بداية انتقال حقيقي من ساحات المعارك إلى ساحات البناء، ومن زمن السلاح إلى زمن السلام، ومن مرحلة الدفاع عن سوريا إلى مرحلة بناء سوريا.

وفي شأن حقوق المواطنين الاكراد في سوريا، لفت عبدي في تصريحاته إلى، ان "حق التعليم باللغة الكردية هو أحد أهم الحقوق التي سعى لها شعبنا الكوردي منذ عقود، وان الرئيس السوري احمد الشرع أعلن في عدة مناسبات عن صون هذا الحق، وسنعمل على تنفيذ هذا القرار في العام الحالي، لنستطيع البناء عليه في المستقبل القريب".

وعقد رئيس الحكومة السورية أحمد الشرع، اجتماعاً في العاصمة دمشق، جمعه مع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الديمقراطية، إلهام أحمد.

وناقش الاجتماع وفقاً لمصادر أرز التطورات والمستجدات في المنطقة، بالإضافة إلى عدد من الملفات والقضايا المشتركة.

وتحدثت المصادر عن أن "الرئاسة السورية تستعد لإصدار مرسومين رئاسيين يتضمنان تعيين قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، مستشاراً لرئيس الجمهورية، فيما يقضي المرسوم الثاني بتعيين إلهام أحمد عضواً في مجلس الشعب".

ترحيب امريكي

وفور إعلان القرار، قال المبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس في منشور على منصة اكس، ان "حل قسد واندماجه بمؤسسات الدولة السورية يعد حدثا تاريخيا بكل معنى الكلمة".

وذكر أن "خطة رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب المستمرة للشرق الأوسط تشهد تقدّم شريك ثابت إلى إطار وطني، وبدء تشكّل سوريا موحدة للجميع".

وأوضح، أنه "لقد فتحت قيادة رئيس الولايات المتحدة بعيدة النظر الطريق أمام الاندماج المنظم لقسد في الدولة السورية".

كما أعربت وزارة الخارجية عن ترحيب المملكة باندماج قوات قسد بالمؤسسات العسكرية.

خارج قائمة رعاية الإرهاب

رحبت الحكومة السورية، بالقرار الامريكي القاضي برفعها من قائمة الدولة الراعية بالإرهاب، واعتبرته " انعطافه تاريخية كبرى نحو إنهاء عقود من العزلة الدولية".

وقال الرئيس السوري، ان "بلادنا تمزّق اليوم صفحة من ماضيها الأليم بإزالتها من لوائح الإرهاب"، مؤكداً أن هذه الخطوة تفتح الباب واسعاً أمام إعادة إدماج البلاد في النظام المالي والاقتصادي العالمي بعد سنوات طويلة من المعاناة والعقوبات".

ولفت إلى ان "هذا القرار سيسهم في تسريع جهود الإعمار، وتسهيل تدفق الاستثمارات الدولية والمساعدات التنموية، مشدداً على أن "سوريا الجديدة ماضية في ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، والالتزام بمبادئ السلام والاستقرار والتعاون الإقليمي والدولي".

في المقابل، رحّب قائد قوات قسد مظلوم عبدي، بالقرار، واعتبره خطوة إيجابية لتعزيز العلاقات الدولية للبلاد. ولفت عبدي في تدوينة على منصة اكس، ان "هذه الخطوة تفتح آفاقاً لمرحلة جديدة ترتكز على الاستقرار والتنمية والتطلع نحو المستقبل"، وأكد أنها " تمثل إنجازاً يسهم في دعم تطلعات الشعب السوري نحو تحقيق الأمن والسلام والازدهار".

وأعلنت وزارتا الخارجية والخزانة الأمريكيتين، الاثنين، عن شطب اسم سوريا من لائحة "الدول الراعية للإرهاب"، إضافة إلى إلغاء تصنيف "هيئـة تحـرير الشـام" كمنظمة إرهابية عالمية وإزالتها من قوائم العقوبات المعتمدة لدى واشنطن.