احتفل حزب الشغيلة التقدمي القبرصي (أكيل) أول من امس الأحد، 15 آب، بالذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي القبرصي.
وبهذه المناسبة وجّهت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي رسالة تهنئة الى قيادة الحزب الشقيق.
ويشار الى ان تأسيس "أكيل" عام 1941 كان امتدادًا طبيعيًا لمسيرة الحزب الشيوعي القبرصي. فقد واصل الإرث السياسي والفكري والتنظيمي للحزب الذي تأسس عام 1926، ومضى به قدمًا إلى مرحلة تاريخية جديدة، موسّعًا نفوذه ومحّولًا "الحركة الشعبية" (المنظمات الجماهيرية لليسار، التي يتصدرها حزب الشغيلة التقدمي "أكيل") الى واحدة من أبرز القوى الاجتماعية والسياسية في تاريخ قبرص الحديث.
وفي عام 2008، سجّل "أكيل" محطة تاريخية أخرى بانتخاب ديميتريس خريستوفياس، الأمين العام للحزب آنذاك، رئيسًا لجمهورية قبرص، لتكون قبرص أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تنتخب زعيمًا شيوعيًا إلى أعلى منصب في الدولة.
وفيما يلي نص رسالة التهنئة من اللجنة المركزية للشيوعي العراقي:
أيها الرفاق الأعزاء،
ننقل إليكم أحرّ تحيات الشيوعيين العراقيين بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي القبرصي ”أكيل".
وفي هذه المناسبة الخاصة في تاريخ حزبكم الشقيق، وكذلك في حياة المجتمع القبرصي، نستذكر تضحيات الشيوعيين القبارصة في نضالهم الدؤوب من أجل الاستقلال الوطني والتحرر من نير الاستعمار، وضد الفاشية والاحتلال، ومن أجل إعادة توحيد البلاد.
على امتداد قرن من تاريخه المجيد، أثبت حزبكم باستمرار إخلاصه لقضية الطبقة العاملة القبرصية، ودفاعه عن الديمقراطية والحريات المدنية للشعب، بغض النظر عن الانتماء القومي أو الديني. كما أسهم في بناء حركة شعبية قوية. وعلى الرغم من أوضاع بالغة الصعوبة وتحديات جسيمة، ظل حزبكم الشقيق يرفع عاليًا راية الشيوعية والتضامن الأممي، متمسكًا بمبادئه والقيم الاشتراكية السامية، ومتصدرًا النضال من أجل السلام، والحياة الحرة الكريمة للشعب، والتقدم الاجتماعي.
وإذ نشارككم الاحتفاء بهذه الذكرى المئوية المهمة في حياة حزبكم الشقيق، فإننا نستذكر مقاومته البطولية للانقلاب الفاشي عام 1974 والغزو التركي للبلاد الذي أعقبه. واليوم، يشكل "أكيل" قوة رائدة في النضال المتواصل من أجل إنهاء الاحتلال، وتحقيق التقارب والوئام بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك، وإعادة توحيد قبرص على أساس حل سلمي بإقامة دولة فيدرالية موحدة بمنطقتين ومجموعتين.
لقد واصل حزب الشغيلة التقدمي (أكيل) إرث الحزب الشيوعي القبرصي، وبنى حزبًا جماهيريًا متجذرًا بعمق في المجتمع، وقدم إسهامًا حاسمًا في صياغة التاريخ الحديث لقبرص.
كما اضطلع حزبكم الشقيق بدور بارز في الحركة الشيوعية، وفي صفوف قوى اليسار والقوى التقدمية في الشرق الأوسط، وفي النضالات المتواصلة ضد المخططات الإمبريالية والرجعية، ودعم كفاح الشعوب من أجل التحرر الوطني والحقوق الديمقراطية والحرية والتقدم الاجتماعي.
أيها الرفاق الأعزاء،
يستذكر الشيوعيون العراقيون باعتزاز العلاقات التي تطورت مع حزب "أكيل"، وتضامنه الأممي مع نضالهم، على مدى أكثر من عقدين، ضد الدكتاتورية الفاشية، بعد تصاعد الحملة الدموية ضد الشيوعيين والديمقراطيين في العراق عام 1979.
كما تعززت روابط الصداقة والتضامن بين حزبينا خلال السنوات التي أعقبت الحرب والاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003. واستمر دعم حزب "أكيل" للنضال الصعب الذي خاضه حزبنا الشيوعي والقوى الديمقراطية، في ظل ظروف معقدة، ضد الاحتلال والطائفية السياسية والفساد والإرهاب، ومن أجل الحرية والسيادة الوطنية، وبناء دولة مدنية ديمقراطية قائمة على العدالة الاجتماعية.
بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي القبرصي ”أكيل"، نحيي بحرارة اللجنة المركزية لحزبكم الشقيق وجميع أعضائه وأنصاره، ونتطلع إلى تعزيز العلاقات والروابط الأممية بين حزبينا، في النضال المشترك من أجل الحرية والسلام والديمقراطية والتقدم الاجتماعي والاشتراكية.