اخر الاخبار

تزامنًا مع الذكرى الـ 78 للنكبة الفلسطينية، واصل الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون انتهاكات في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، أسفرت عن استشهاد فلسطيني وحرق مسجد واستفزازات عند أبواب المسجد الأقصى، في وقت دعا فيه حزب الشعب الفلسطيني إلى ضرورة انتزاع زمام المبادرة السياسية على أساس تبني موقف سياسي فلسطيني موحد، بما يمكنه من الصمود وإفشال مشاريع الاحتلال ومخططاته. 

عدوان غير مسبوق

وقال الحزب في بيان، إن "إحياء شعبنا لهذه الذكرى المؤلمة، في ظل ما يتعرض له من عدوان غير مسبوق، يؤكد من جديد أن النكبة ليست حدثًا من الماضي فحسب، بل مشروعًا استعماريًا إحلاليًا مستمرًا، يستهدف وجود شعبنا وحقوقه الوطنية والتاريخية، وسط شراكة أمريكية وغربية مكشوفة، وعجز دولي فاضح عن وقف جرائم الاحتلال ومحاسبته، رغم اتساع التضامن الشعبي العالمي مع شعبنا وعدالة قضيته".

وأضاف، إن "أمام تطورات العدوان المتواصل، ومخططات التهجير القسري، ومحاولات إنهاء عمل وكالة الأونروا كمدخل لتصفية قضية اللاجئين، في سياق السعي لإزاحة القضية الفلسطينية عن كونها قضية تحرر وطني وتحويلها إلى مجرد قضية إنسانية، فإن حزب الشعب الفلسطيني يؤكد أن وقف حرب الإبادة الشاملة ضد شعبنا، وتمكينه من الصمود على أرضه، وتعزيز وحدته الوطنية، وتوفير مقومات بقائه وثباته في وطنه، وإفشال كافة مخططات التهجير والاقتلاع، تشكل جميعها حجر الأساس في مواجهة الاحتلال وإحباط أهدافه، والطريق الإجباري نحو التحرر الوطني وإنهاء الاحتلال وتجسيد حقوق شعبنا الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم طبقًا للقرار 194".

أولوية وطنية عاجلة

وتابع، إن "حزب الشعب الفلسطيني يدعو إلى مواصلة وتكثيف التحرك السياسي والدبلوماسي والشعبي والقانوني، عربيًا ودوليًا، من أجل الوقف التام لحرب الإبادة والعدوان على شعبنا، وكسر الحصار عن قطاع غزة، وإفشال مخططات التهجير والضم، باعتبار ذلك أولوية وطنية عاجلة لا تعلو عليها أولوية. وأكد الحزب أن "جوهر أي حل عادل للصراع يجب أن يقوم على تنفيذ قرارات الامم المتحدة ذات الصلة، بما يضمن الاعتراف الكامل بدولة فلسطين وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 19/67 لعام 2012، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وضمان وحدة الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، ووحدة الولاية السياسية والجغرافية عليها. 

استفزازات شديدة الخطورة

من جهتها، أصدرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بياناً قالت فيه، إن ما تعرضت له القدس والمسجد الأقصى، على يد آلاف المستوطنين من وزراء ونواب وعصابات وتشكيلات مسلحة، في ذكرى احتلال المدينة في حرب حزيران العدوانية عام 1967، يشكل تحدياً سافراً واستفزازاً غير محدود لمشاعر شعبنا وكل العرب والمسلمين في العالم خاصةً حين اقتحم المستوطنون باحات الأقصى، ورفعوا فيه أعلامهم، وأدوا فيه طقوسهم التلمودية ومارسوا الرقص والعبث على أرضه يهددون بهدمه وإقامة "الهيكل" على أنقاضه ويتعرضون للفلسطينيين بالأذى والضرب والشتائم. وأكدت الجبهة أن "ما يمارسه الإسرائيليون من أعمال استفزازية في مدينة القدس وأقصاها، بلغ حداً شديد الخطورة، تجاوز في أعماله وممارساته الجانب المعنوي من القضية وبدأ ينذر بأعمالٍ تؤدي إلى تغييرٍ للواقع في المدينة والأقصى، ينزع عنهما صفتهما الوطنية والمقدسة لصالح مشاريع التهويد والأسرلة، الأمر الذي بات يتطلب موقفاً أكثر جديةً في مواجهة الهجمات المتتالية التي تتعرض لها عاصمة فلسطين ومقدساتها الوطنية". 

مظاهرات ووقفات شعبية

في الأثناء، شهدت مدن عربية وغربية، الجمعة، مظاهرات ووقفات شعبية إحياء للذكرى الـ 78 للنكبة، رُفعت خلالها الأعلام الفلسطينية وشعارات داعمة لغزة وحق العودة.

ففي اليونان، شهدت العاصمة أثينا وقفة أمام السفارة الإسرائيلية تضامنا مع الشعب الفلسطيني في ذكرى تهجيره من أرضه وبيوته وقراه عام 1948.

وشهدت المظاهرة تجمع عناصر شرطة مكافحة الشغب اليونانية في مواجهة المحتجين خارج السفارة الإسرائيلية في أثينا، وفق صور أوردتها وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي ألمانيا، شهدت مدينة هانوفر تجمعا مؤيدا لفلسطين أمام مبنى البلدية الجديدة، بمشاركة نحو 320 متظاهرا أحيوا يوم النكبة.

كما شهدت العاصمة النمساوية فيينا مظاهرات مؤيدة لفلسطين تزامنت مع إحياء ذكرى النكبة، ورافضة لمشاركة إسرائيل في مسابقة يوروفيجن.

وفي فنلندا، خرجت مسيرة مؤيدة لفلسطين في العاصمة هلسينكي من ساحة محطة القطارات "راوتاتينتوري"، تحت عنوان "مسيرة من أجل فلسطين.. 78 عاما على النكبة"، وفق شبكة "صمود" الفنلندية الداعمة لفلسطين.

وفي هولندا، شهدت مدن عدة فعاليات لإحياء ذكرى النكبة، بينها أمسية في كنيسة دومينيكوس بأمستردام، إلى جانب احتجاجات صامتة مؤيدة لفلسطين في أوتريخت وأبلدورن.

وفي مدينة روتردام الهولندية، انطلق متظاهرون من ساحة شاوبرخبلين وسط المدينة في مسيرة صامتة، رفعت فيها الحشود شعارات تضامنية مع الفلسطينيين.

وفي أستراليا، نُظمت في مدينة سيدني فعالية مؤيدة لفلسطين أمام مبنى البلدية، ضمن احتجاج وطني في يوم النكبة، تحت شعار "78 عاما على النكبة.. أوقفوا الإبادة.. فلسطين حرة".

وربط المنظمون ذكرى النكبة باستمرار تهجير الفلسطينيين وتدمير بيوتهم جراء الحرب على غزة، داعين إلى استمرار التضامن مع الفلسطينيين.

أما في المنطقة العربية، فقد شهدت عدة مدن مغربية مظاهرات ووقفات تضامنية واسعة إحياء للذكرى الـ 78 للنكبة، وتنديدا بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وجاءت التحركات استجابة لدعوات أطلقتها هيئات مدنية داعمة لفلسطين، بينها الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة التي دعت إلى "جمعة الأقصى".