أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مسؤولين أمريكيين يجرون مناقشات إيجابية للغاية مع إيران بشأن خطوات محتملة لإنهاء الحرب، في حين كشف عن خطة لمواكبة القوات الأمريكية للسفن التي تعبر مضيق هرمز المغلق، مشيراً إلى أنه إذا تم التدخل بأي شكل من الأشكال في هذه العملية الإنسانية (توجيه السفن)، فسيتعين للأسف التعامل مع هذا التدخل بقوة.
انتهاك وقف إطلاق النار
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" في بيان، عن بدء قواتها اعتباراً من الاثنين بدعم "مشروع الحرية" بمدمرات مجهزة بصواريخ موجهة وأكثر من 100 طائرة مقاتلة على البر وفي البحر و15 ألف جندي.
في المقابل، حذّر إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، على منصة أكس، من أن أي تدخل أمريكي في النظام البحري الجديد لمضيق هرمز سيعتبر انتهاكا لوقف إطلاق النار. ولاحقاً، نقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، عن مصادر محلية القول إن فرقاطة أمريكية كانت تعتزم عبور مضيق هرمز اضطرت للعودة بعد تجاهلها التحذيرات، موضحة أن صاروخين أصاباها أثناء إبحارها بالقرب من جزيرة جاسك، فيما نفى مسؤول أمريكي كبير، لـ "أكسيوس"، تعرض سفينة أمريكية للإصابة بصواريخ إيرانية.
ترحيب ودعوة للتفاهم
في هذا السياق، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن ترحيبه بإعلان الولايات المتحدة فتح مضيق هرمز، مؤكدا أن التفاهم بين إيران والولايات المتحدة هو الطريق الوحيد لفتح وعبور دائم للمضيق.
وقال إيمانويل ماكرون: "في اليوم الذي كنا ننسق فيه مع خمسين مشاركا لإيجاد آلية لفتح مضيق هرمز أعلن ترامب يومها حصاره اليوم نحن طبعا نرحب بإعلان الولايات المتحدة فتح مضيق هرمز".
وأضاف: "نرجو أن يتم فتح مضيق هرمز عبر تفاهم وتوافق بين إيران والولايات المتحدة هذا هو الطريق الوحيد لفتح وعبور دائم".
كما أكد الرئيس الفرنسي على "ضرورة أن يحترم وقف إطلاق النار في لبنان.. هذا أمر أساسي".
مقذوفات مجهولة!
من جانبها، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن "مستوى التهديد الأمني البحري في مضيق هرمز لا يزال حرجا" بسبب العمليات العسكرية المستمرة في المنطقة.
وأضافت أن البحارة يُنصحون بالتنسيق مع السلطات العُمانية، والنظر في اتخاذ مسار عبر المياه الإقليمية العُمانية جنوب نظام فصل حركة المرور البحرية، حيث أنشأت الولايات المتحدة منطقة أمنية معززة.
كما أفادت الهيئة، التابعة للجيش البريطاني، بتعرض ناقلة نفط لهجوم بـ "مقذوفات مجهولة" في مضيق هرمز قبالة سواحل الإمارات، في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة خطة لمواكبة عبور السفن للممر المائي الحيوي.
وذكرت الهيئة، في منشور على منصة "إكس"، أن الناقلة قُصفت مساء الأحد في الممر المائي الإستراتيجي، على بعد نحو 145 كيلومترا شمال مدينة الفجيرة الإماراتية، وأن السلطات تجري تحقيقات حول الحادثة.
ويأتي الحادث بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة أطلق عليها اسم "مشروع الحرية"، تهدف إلى مواكبة السفن عبر مضيق هرمز.
إنهاء كامل للحرب
في الاثناء، كشفت مصادر اعلامية عن تفاصيل مقترح اتفاق إطاري قدمته إيران إلى الولايات المتحدة بغية استئناف المفاوضات لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وقالت مصادر إن مقترح الاتفاق الإيراني يتضمن 3 مراحل رئيسية، مبينة أن المرحلة الأولى تهدف إلى تحويل وقف إطلاق النار إلى إنهاء كامل للحرب خلال 30 يوما كحد أدنى. وتابعت أن المرحلة الأولى تطرح أيضا مبدأ تشكيل مرجعية دولية لضمان عدم العودة إلى الحرب، وتؤكد على وقف الحرب في كل المنطقة وتعهد إيراني أمريكي متبادل بعدم الاعتداء. وذكرت المصادر أن التعهد بعدم الاعتداء المتبادل يشمل حلفاء إيران في المنطقة وإسرائيل.
إيران لا ترفض الدعم الأمريكي
وينص المقترح على ألا تهاجم إيران وحلفاؤها قوات الولايات المتحدة في المنطقة وإسرائيل مقابل وقف الهجمات على إيران، كما يشمل المقترح وقفا للحرب في المنطقة وفي كل الساحات.
وينص المقترح الإيراني على أن المرحلة الأولى تشمل فتح مضيق هرمز تدريجيا وتولّي إيران مسألة التعامل مع الألغام وعدم ممانعة تقديم دعم أمريكي. كما تشمل المرحلة الأولى رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية تدريجيا بما يتناسب مع فتح مضيق هرمز، والتأكيد على انسحاب القوات الأمريكية من محيط إيران البحري وإنهاء حالة التحشيد العسكري. وبموجب المقترح الإيراني، تناقش المرحلة الثانية فكرة تجميد كامل لعمليات تخصيب اليورانيوم لسقف زمني قد يصل إلى 15 عاما. كما تنص المرحلة الثانية من المقترح على عودة إيران للتخصيب بعد السقف الزمني بنسبة 3.6 في المئة وفق مبدأ صفر تخزين. ورفضت إيران في مقترحها المقدم للولايات المتحدة أي تفكيك للبنى التحتية النووية أو تدمير المنشآت.
ويبحث المقترح الإيراني مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب بين الترحيل إلى الخارج أو ترقيق نسبة التخصيب، كما يؤكد على ضرورة وجود آلية واضحة لرفع العقوبات مقابل الإجراءات النووية.
وقالت المصادر إنه بموجب المقترح الإيراني فإن رفع العقوبات يتضمن الإفراج عن الأموال المجمدة تدريجيا وفق سقف زمني. وفي المرحلة الثالثة من الاتفاق، تطرح طهران الدخول في حوار استراتيجي مع المحيط العربي والإقليمي لبناء نظام أمن يشمل جميع المنطقة.