اخر الاخبار

تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث تشير التطورات إلى إرهاصات جولة محادثات ثانية مرتقبة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستانية، وسط تأكيد أمريكي ونفي إيراني.

ونقلت وكالة تسنيم عن وزارة الخارجية الإيرانية قولها إن وزير الخارجية عباس عراقجي التقى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في إسلام آباد السبت.

وقال التلفزيون الإيراني إن عراقجي يحمل رد طهران على مقترحات كان قد قدمها قائد الجيش الباكستاني خلال زيارته لطهران منتصف الشهر الجاري. وأكد التلفزيون الإيراني أن الرد الذي سينقله عراقجي إلى الجانب الباكستاني شامل ويراعي كل ملاحظات طهران.

خطوط حمر

وقال متحدث باسم الخارجية الإيرانية، أن لا خطط لعقد أي اجتماع بيننا وبين أمريكا في إسلام آباد وسنبلغ باكستان بملاحظاتنا.

وقال المسؤول، إن عراقجي سيلتقي مسؤولين باكستانيين في إطار وساطتهم لإنهاء الحرب في المنطقة.

بدوره قال رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي، إن عراقجي لا يحمل في زيارته لباكستان أي مهمة تتعلق بالمحادثات النووية.

وأضاف عزيزي، أن المحادثات النووية تعد من الخطوط الحمراء الأساسية لإيران.

عرض يلبّي المطالب

وتزامنا مع زيارة عراقجي لباكستان، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن المبعوثيْن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيغادران، إلى إسلام آباد، لإجراء محادثات مباشرة مع الجانب الإيراني بوساطة باكستان.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن نائب الرئيس جيه دي فانس "سيظل منخرطا بعمق في مجريات هذه العملية برمتها بشأن إيران".

بدوره، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران ترغب في إجراء محادثات وبحْث إمكان التوصل إلى اتفاق، وإنها تعتزم تقديم عرض يلبّي المطالب الأمريكية.

كما نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أن قرار عدم إرسال جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد يتماشى مع البروتوكول الذي يقضي بتفاوضه مع نظراء على المستوى نفسه، مشيرين إلى أن غيابه قد يسهل على الإدارة الأمريكية التعامل إعلاميا مع تداعيات فشل المحادثات.

جدية المفاوضات

وتحدثت الإدارة الأمريكية عن "مؤشرات تقدم" خلال الأيام الأخيرة، مع استعداد جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، لزيارة باكستان، ما يعكس جدّية التحرك الأمريكي لدفع المفاوضات، بحسب مراقبين.

لكن المشهد لا يزال معقدًا، إذ تتمسك طهران برفع الحصار المفروض على موانيها، معتبرة أنه انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار، في حين تربط واشنطن أي تخفيف للعقوبات أو الحصار بالتوصل إلى اتفاق شامل يلبي شروطها.

وعلى الأرض، تلقي التطورات العسكرية والاقتصادية بظلالها على المسار السياسي، إذ أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تراجع حاد في حركة الملاحة، مع انخفاض عدد السفن العابرة بشكل غير مسبوق، ما أسهم في ارتفاع أسعار النفط عالميًا وزيادة الضغوط التضخمية.

وبين تحركات دبلوماسية نشطة وتصعيد ميداني مستمر، تبدو باكستان مرة أخرى ساحة محتملة لجسّ نبض التفاهمات، بعد استضافتها جولات سابقة لم تُفضِ إلى نتائج حاسمة.

قانون الأقوى!

في الأثناء، أكد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، أن الوضع في منطقة الشرق الأوسط يُظهر أن ما يُعرف بـ " قانون الأقوى" لا يؤدي إلى تحقيق السلام أو الأمن أو الاستقرار، بل يسهم في زيادة ضعف الجميع.

وشدد سانشيز، عبر منصة "إكس"، على أن "الاعتماد على القوة الغاشمة ليس حلاً للأزمات"، مؤكداً في الوقت نفسه أن إسبانيا ستواصل التمسك بالدفاع عن القانون الدولي وتعزيز احترامه.

وذكرت تقارير أمريكية، نقلاً عن مسؤول أمريكي، أن الولايات المتحدة تدرس تعليق عضوية إسبانيا في الحلف ومراجعة موقفها من مطالب بريطانيا بجزر فوكلاند، من بين خيارات أخرى لمعاقبة حلفائها في الناتو لرفضهم مساعدتهم في الحرب ضد إيران.

وجاء في التقرير: "توضح رسالة بريد إلكتروني داخلية من البنتاغون خيارات لمعاقبة حلفاء الناتو... بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف وإعادة النظر في موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبات بريطانيا بجزر فوكلاند".

أشار المسؤول إلى أن مذكرة البنتاغون أعربت عن استيائها من بعض الحلفاء، بما في ذلك رفضهم منح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز والتحليق فوق أراضيهم كجزء من الحرب ضد إيران. وأكدت الرسالة أن هذه الحقوق "أساسية للغاية بالنسبة لحلف الناتو".

الجيدة والسيئة!

ووفقاً للتقارير، تهدف هذه الإجراءات إلى توجيه رسالة واضحة لحلفاء الناتو، بهدف "تقويض الشعور بالامتياز لدى الأوروبيين".

وأضاف المسؤول أن أحد الخيارات المذكورة في البريد الإلكتروني يتمثل في إبعاد ممثلي الدول "المثيرة للمشاكل" من المناصب المهمة أو المرموقة داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وبحسب التقارير الأمريكية، جاء في الرسالة أن خيار طرد إسبانيا من التحالف سيكون له تأثير محدود على العمليات العسكرية الأمريكية، ولكنه سيكون له أثر رمزي كبير. ومع ذلك، لم يحدد المسؤول كيف تعتزم الولايات المتحدة اتخاذ مثل هذا الإجراء ضد مدريد.

في وقت سابق، ذكرت وسائل إعلام أمريكية، نقلاً عن ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين ومسؤول في البنتاغون، أن البيت الأبيض قد جمع قائمة بالدول "الجيدة والسيئة" في حلف الناتو بناءً على مساهمتها في الحلف.