اخر الاخبار

تتواصل الاحتجاجات في بغداد وعدد من المحافظات، حاملة مطالب متنوعة شملت فرص العمل والتعيين، وصرف الرواتب المتأخرة، والاعتراض على خفض الأجور، ورفض قرارات نقل المدارس أو تهجير السكان، فضلاً عن المطالبة بتحسين الخدمات والكهرباء وإنجاز المشاريع المتلكئة.

وكالعادة، تصدر تصدر خريجون وطلبة وموظفون ومزارعون الى جانب عوائل شهداء، وأهالي مناطق سكنية ميادين تلك الاحتجاجات، ملوحين باستمرارهم في التظاهر والاعتصام لحين الاستجابة لمطالبهم.

وخرجت احتجاجات كبيرة لموظفي مصفى بيجي للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة، حيث أكدوا استمرارهم بالتظاهر حتى تحقيق المطالب.

ظروف صعبة لطلبة المدارس

وواجه المواطنون بداية صعبة مع بدء العام الدراسي الجديد، حيث النقص الشديد في الأبنية المدرسية ولم توزع الكتب المنهجية في وقتها المحدد.

وخرجت تظاهرة كبيرة في منطقة سبع قصور، لرفض ترحيل المدارس الكرفانية التي تضم أكثر من 1800 طالب، ونقلها إلى منطقة حي أور. وهدد الأهالي بالاعتصام المفتوح احتجاجاً على القرار الذي يمثل عبئاً كبيراً عليهم، ويهددهم بهجر التعليم.

يقول أحد المتظاهرين، يدعى سلام المحمداوي، إن "القرار جاء انتقاماً من الحكومة على الأهالي؛ إذ إن قرار نقل المدارس إلى حي أور قرار كارثي، فالطلاب في الصف الأول الابتدائي كيف يباشرون دوامهم وكيف يعثرون على مدارسهم؟ هذه كارثة بحق التعليم في المنطقة، ووقفة هذا اليوم بمثابة إنذار للحكومة".

وفي محافظة النجف، نظم أولياء أمور الطالبات في مدرسة الموعظة وقفة احتجاجية لرفض نقل المدرسة إلى مكان آخر، فيما أعلنت أستاذات المدرسة إضراباً عن الدوام.

ومع بدء العام الدراسي الجديد، خرج عدد من طلبة السادس الإعدادي والثالث المتوسط في وقفة احتجاجية أمام وزارة التربية للمطالبة بتنظيم امتحانات الدور الثالث، فيما تستمر امتحانات المحاولة الثانية للدور الثاني للطلبة الذين لم يتمكنوا من خوضها بسبب ظروف قاهرة.

رفض أجور "هيبك"

وشهدت محافظات بغداد والنجف والديوانية وقفات احتجاجية لطلبة الجامعات، احتجاجاً على المبالغ الكبيرة التي فرضتها وزارة التعليم لتنفيذ مشروع تطبيق هيبك، حيث نظم الطلبة من مختلف الجامعات الوقفات بدعوة من اتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق، رفضاً لاستيفاء أجور مقابل خدمات منصة، وطالب المحتجون بإلغاء أجور الاشتراك في المنصة وإتاحة خدماتها للطلبة مجاناً، وكذلك إعادة الأموال المستحصلة من الطلبة والخريجين، فضلاً عن تطوير خدمات المنصة وتفعيلها بما يضمن تقديم خدمات إلكترونية فاعلة للطلبة والخريجين.

ويتساءل المحتجون عن تحميل الطلبة تكاليف تطوير البنية التحتية الرقمية للوزارة، مؤكدين أن أتمتة الإجراءات والتحول الإلكتروني يمثلان جزءاً من تطوير منظومة التعليم والخدمات الحكومية، ولا ينبغي أن يتحول تمويلهما إلى أعباء إضافية يتحملها الطلبة.

وفي بغداد ايضا، انطلقت تظاهرة لخريجي المهن الطبية والصحية (الدفعات السابقة) أمام وزارة الصحة، للمطالبة بالتعيين أسوة بأقرانهم.

فيما نظم خريجو معاهد النفط دفعة 2026 وقفة احتجاجية أمام وزارة النفط، للمطالبة بتوفير فرص العمل.

6 تظاهرات للخريجين

وخرجت 6 تظاهرات للخريجين طالبت بتوفير فرص العمل واتباع آلية عادلة للتوظيف، إذ نظم عدد من خريجي الهندسة من أصحاب الاختصاصات النفطية والعلوميين، مسيرات راجلة أمام مبنى ديوان محافظة البصرة، للمطالبة بالتعيين عبر عقود وزارية ضمن الحقول النفطية.

وقال المحتجون، إنهم "يواصلون التظاهر منذ عام ونصف، للمطالبة بالحصول على فرصة عمل وهذا من أبسط استحقاقاتهم التي كفلها الدستور". وطالبوا بالنظر في قضيتهم وإنصاف الفئات المهمشة منهم، كما لوّحوا بالاستمرار في التظاهر لحين تحقيق المطالب.

وفي المثنى، جدد عدد من خريجي هندسة النفط، تظاهرتهم أمام مصفى نفط السماوة، للمطالبة بتوفير فرص عمل وتعيينهم في المواقع النفطية.

وأكد المتظاهرون، أن "مطالبهم تتمثل بإتاحة فرص عمل لهم ضمن القطاع النفطي"، مشيرين إلى أنهم من خريجي اختصاصات هندسية مهمة، إلا أنهم لم يحصلوا على فرص للتعيين رغم مرور فترة على تخرجهم.

أما في محافظة الديوانية فقد تظاهر الخريجون القدامى أمام مبنى الحكومة المحلية في محافظة الديوانية لمطالبة الحكومة الاتحادية ومجلس النواب ووزارة المالية بتخصيص درجات وظيفية لهم وتضمينها في الموازنة، مؤكدين مواصلة التظاهرات والاعتصامات لحين الاستجابة إلى مطالبهم. ويرفض الخريجون توزيع الدرجات الوظيفية على غير مستحقيها، مؤكدين أن بيانات الخريجين الرسمية لا تعكس الأعداد الحقيقية للمتظاهرين.

وفي محافظة ديالى، نظم عدد من المحاضرين بالمجان تظاهرة أمام مديرية التربية، للمطالبة بإعادتهم إلى العمل والتعاقد معهم أسوة بأقرانهم.

رفض التهجير

وفي بغداد، نظم المواطنون القاطنون بالقرب من مطار بغداد، تظاهرة لرفض منح أراضيهم للاستثمار، حيث تشير المعلومات إلى اعتزام الحكومة ترحيل نحو 5 آلاف عائلة عشائرية تقطن بالقرب من مطار بغداد الدولي واستغلال أراضيهم لأغراض استثمارية.

وتظاهر أبناء العشائر احتجاجاً على هذه المساعي، مؤكدين سكنهم فيها منذ 150 عاماً مع امتلاكهم سندات ملك رسمية، وتحدثوا عن عدم علمهم بالآلية التي جرى فيها منح أراضيهم للاستثمار.

وتساءل علي العامري: كيف تُمنح 5 آلاف دونم من الأراضي لمستثمر، في حين أن هذه الأراضي ملكية خاصة ونمتلك سندات طابو فيها، وبعضها الآخر أملاك دولة لا يحق لأحد التصرف فيها؟ إلى أين ستذهب هذه العائلات البالغ عددها 5 آلاف عائلة والتي تعيش هنا منذ 150 عاماً؟ نحن هنا منذ أزمنة قديمة".

المثنى والنجف

فيما تظاهر عدد من المزارعين في محافظة المثنى أمام بوابة المنتجات النفطية، احتجاجاً على تسعيرة الوقود الجديدة، مطالبين بإعادة النظر فيها واتخاذ إجراءات تحد من تداعيات ارتفاع الأسعار على المواطنين والقطاع الزراعي.

وأكد المتظاهرون أن ارتفاع أسعار الوقود يفرض أعباء إضافية على عملهم ويرفع تكاليف الزراعة، داعين الجهات المعنية إلى التدخل وإيجاد حلول مناسبة لدعم المزارعين، والحد من تأثيرات ارتفاع أسعار الوقود على القطاع الزراعي.

وفي محافظة النجف نظم موظفو مطار النجف، وقفة احتجاجية أمام مبنى إدارة المطار، اعتراضاً على إعادة النظر في سلم رواتبهم، مطالبين بعدم خفض أجورهم وتثبيتهم ضمن ملاك الملاحة العراقية، فيما دعوا إلى مراجعة امتيازات الدرجات الخاصة والمخصصات العليا بدلاً من تحميل الموظفين تبعات أي إجراءات تقشفية.

ويطالب المشاركون في الوقفة، بعدم تخفيض رواتبهم، مؤكدين رفضهم أي توجه لاستقطاع نحو نصف أجورهم، وتضمنت المطالب وضع وصف وظيفي واضح يتناسب مع طبيعة العمل داخل المطار، إلى جانب تثبيت الموظفين ضمن ملاك الملاحة العراقية.

احتجاجات البصرة

وفي البصرة خرجت تظاهرة لعدد من عوائل شهداء الحشد الشعبي، أمام مقر الحكومة المحلية، للمطالبة بالإسراع في توزيع قطع الأرض السكنية المخصصة لهم، مؤكدين أن الملف يشهد تأخيراً منذ نحو عشر سنوات رغم الوعود المتكررة بحسمه.

وقال أحد المتظاهرين، يدعى ميثم البدران، إن "عوائل شهداء الحشد الشعبي نظموا وقفة احتجاجية أمام ديوان المحافظة للمطالبة بتوزيع قطع الأرض المستحقة عليهم، بعد مضي نحو عشر سنوات على استحقاقهم"، مبيناً أن العديد من عوائل الشهداء ما زالوا يعانون من عدم امتلاك سكن مناسب، حتى الآن.

وفي منطقة الشعلة، نظم الأهالي وقفة احتجاجية أمام موقع مشروع المستوصف الصحي المتلكئ، للمطالبة بإكماله.

ويقول المحتجون، إنهم يطالبون الحكومة المحلية بالإسراع في إنجاز المستوصف، مؤكدين عدم وجود بديل صحي في المنطقة، فيما أشاروا إلى أن المقاول المنفذ يدعي عدم استلام مستحقاته المالية، ما تسبب بتوقف العمل، وفق قولهم.

وفي منطقة مزارع الهدامة في ناحية أم قصر، تجمع الأهالي رفضاً لاستمرار انقطاع التيار الكهربائي وسوء الخدمات، مطالبين الحكومة المحلية في البصرة بالتدخل العاجل لتحسين واقع منطقتهم ونصب محطة كهرباء متنقلة لتلافي الانقطاعات المستمرة.

وقال المتظاهرون، إن "الانقطاعات المستمرة للكهرباء أثرت بشكل مباشر في حياتهم اليومية، فضلاً عن تأثيرها في واقعهم الزراعي بالتزامن مع الموسم الزراعي الشتوي الذي يعتمدون فيه على توفر الكهرباء لسقي مزروعاتهم".

ودعا المتظاهرون الحكومة المحلية إلى التدخل ومعالجة المشكلات الخدمية والكهربائية في المنطقة التي تضم أكثر من 600 منزل ومزرعة.حافظت على جميع الفقرات والشهادات والمعلومات الواردة في النص الأصلي، مع إعادة ترتيبها في تسلسل موضوعي أوضح، وتصحيح الأخطاء الإملائية والنحوية البسيطة فقط.