اخر الاخبار

خرج مواطنون في احتجاجات مطلبية في مختلف المحافظات العراقية، للمطالبة بتوفير العمل والسكن اللائق وتأمين الخدمات الأساسية ومياه الشرب والسقي.

وتشهد المدن العراقية احتجاجات يومية مختلفة ترفع مختلف المطالب الأساسية الخدمية والصحية والتعليمية والرافضة للفساد، في ظل عجز الأقلية الحاكمة عن الاستجابة لمطالبهم المشروعة.

السكن المجاني مكفول دستورياً

وتظاهر تربويون وموظفون في جامعة المثنى، مطالبين بشمولهم بتوزيع قطع الأرض السكنية مجانا، معربين عن رفضهم لمشروع المطور العقاري.

وطالب المشاركون في التظاهرة بشمولهم في قطع الأرض المخدومة مجانا، مشيرين إلى ان فرض أموال بحجة توفير الخدمات ضمن المشروع، سيضيف عليهم أعباء مالية إضافية.

وفي المثنى ايضاً، نظم موظفون في مديرية كهرباء المثنى، وقفة احتجاجية للمطالبة بشمولهم بتوزيع قطع الأرض السكنية، رافضين مشروع المطور العقاري ذاته، مؤكدين عدم قدرتهم على دفع تكاليف المشروع البالغة نحو 20 مليون دينار بالتقسيط.

وطالب المتظاهرون بمنحهم قطع الأرض المخصصة مجاناً دون أسلوب المطور العقاري والدفع للمستثمر، مشيرين إلى أن غالبيتهم مثقل بـ"السلف" ولا قدرة لهم على تسديد أقساط الأراضي للمستثمر برغم إقرارهم بأن فكرة المطور جيدة ولكنهم يطالبون بالحصول على السكن مجاناً كمكافأة.

وقال منتظر الموسوي – موظف في كهرباء المثنى، ان "حق السكن لنا من واجب الحكومتين الاتحادية والمحلية، وبما يتلاءم مع احتياجاتنا، حيث لدينا خدمة بين 5 – 20 سنة، ورغم ذلك فإن الوضع المالي والاقتصادي حرج جداً، وليس باستطاعتنا ان ندفع أجورا إضافية للمشروع".

واكد رفض فكرة المطور العقاري جملة وتفصيلاً لما يترتب عليها من أعباء مالية تنهك كاهل الموظف البسيط، حتى الموظف الذي يتجاوز راتبه المليون دينار لا يستطيع تحمل هذه التكاليف، بسبب الالتزامات والاحتياجات المعيشية.

تظاهرات للسائقين في 3 محافظات

وجدد عدد من سائقي مركبات النقل التكسي، ضمن تطبيق شركة بلي، في محافظة البصرة احتجاجاتهم رفضاً لأسعار الأجور التي يحددها التطبيق فضلاً عن الاستقطاعات المفروضة على السائقين.

وناشد عدد من منهم في التظاهرة، حكومة البصرة التدخل العاجل والعمل على إنشاء تطبيق نقل خاص بأبناء المحافظة يراعي أوضاع السائقين المعيشية، مؤكدين ان "الأجور الحالية منخفضة جداً ولا تسد قوتهم اليومي لاسيما مع الاستقطاعات التي تفرضها الشركة".

فيما عبر آخرون عن استيائهم من ارتفاع المعيشة مقارنة بالأجور التي يحصلون عليها يومياً من العمل عبر التطبيق.

وفي تظاهرة مشابهة، خرج أصحاب سيارات الأجرة "الصفراء" في محافظة كركوك، احتجاجاً على عمل تطبيق إلكتروني جديد للنقل، معتبرين أن ذلك يهدد أرزاقهم ويخالف القوانين.

وقال المشاركون في الوقفة، انهم "يرفضون عمل السيارات الخصوصي في خطوطهم الرسمية"، مطالبين الجهات المعنية بإيقاف التجاوزات غير القانونية التي تؤثر على عملهم ومعيشتهم اليومية.

وقال أحد السواق أحمد حمد، إنهم "يواجهون خسائر يومية بسبب دخول السيارات الخصوصية للعمل بشكل غير قانوني"، مضيفاً أن "أصحاب الخطوط النظاميين يدفعون رسوماً رسمية وتترتب التزامات مالية، في حين يعمل أصحاب السيارات الخصوصية بلا ضوابط أو رقابة".

من جانبه، أشار السائق خليل عارف إلى أن "إطلاق تطبيق إلكتروني يتيح للسيارات (الخصوصي) العمل على نقل الركاب هو أمر غير قانوني"، موضحاً أن "أصحاب سيارات الأجرة يدفعون أجوراً سنوية إلى هيئة نقل الركاب في مديرية نقل الركاب التابعة لوزارة النقل، بينما لا تتحمل السيارات الخاصة هذه الرسوم أو الالتزامات، ما يجعل المنافسة غير عادلة ويضر بمعيشتهم".

وفي بغداد، شارك العشرات من سائقي الباصات السياحية امام هيئة الحج والعمرة، للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية.

مفردات البطاقة التموينية

وفي محافظة كركوك ايضاً، تظاهر العشرات من وكلاء المواد الغذائية، أمام مبنى مجلس المحافظة، احتجاجًا على قرار وزارة التجارة القاضي بتقليل مبالغ الجباية المخصصة للوكلاء، ونقلها على أساس الفرد، مؤكدين أن القرار ألحق بهم أضرارا مالية كبيرة وأثر على قدرتهم في الاستمرار بتأمين مفردات البطاقة التموينية للمواطنين.

وقال عدد من الوكلاء المشاركين، إن "وزارة التجارة قامت بتقليل نسبة الجباية من 350 دينارا للفرد الواحد إلى 50 دينارا فقط، الأمر الذي انعكس سلبًا على عمل الوكلاء، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف النقل والتخزين وأجور العمال، فضلاً عن المصاريف التشغيلية الأخرى".

وقال الوكيل حسين البياتي إن "هذا القرار مجحف بحق وكلاء المواد الغذائية، ولا يتناسب مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقنا"، مبينًا أن "الوكيل يتحمل أعباءً مالية كبيرة في عملية استلام وخزن وتوزيع المواد الغذائية، في حين أن تقليل الجباية إلى هذا المستوى لا يغطي حتى جزءًا بسيطًا من هذه التكاليف".

ميسان

وفي محافظة ميسان، شارك عدد من أصحاب الأراضي الزراعية في منطقة الحلفاية، في وقفة احتجاجية أمام مبنى شركة النفط في العمارة، مطالبين بإنصافهم وشمولهم بقرار التثبيت على الملاك الدائم، كونهم يعملون بصفة عقد في الحقول النفطية المقامة على أراضيهم.

وقال المشاركون في الوقفة، إن "قضيتهم تمتد لأكثر من 9 أعوام، حين تعاقدت معهم الحكومة لتحويل أراضيهم الزراعية التي كانت مصدر رزقهم الوحيد إلى مواقع نفطية مقابل توظيف أبنائهم وإيجاد بدائل معيشية لهم، وبقيت تلك الوعود دون تنفيذ لاسيما وأن من بينهم من يعمل بصفة "حارس برج" في الحقول النفطية، منذ أكثر من 7 سنوات دون ضمانات وظيفية".

حملة الشهادات العليا

وفي بغداد، نظم العشرات من موظفي الدولة من حملة الشهادات العليا (الدكتوراه والماجستير) والشهادات الأولية، يوم امس، وقفة احتجاجية حاشدة أمام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مطالبين بإنصافهم وإنجاز ملف احتساب شهاداتهم الدراسية التي حصلوا عليها اخيراً.

ورفع المحتجون لافتات تطالب الحكومة والوزارات المختصة بتفعيل القوانين والقرارات التي تضمن لهم حق الموظف في تعديل مرتبته الوظيفية وفقاً لتحصيله الدراسي الجديد.

كما خرجت تظاهرة مماثلة من قبل موظفي شركة نفط الشمال في كركوك، مطالبة بإضافة الشهادات التي حصلوا عليها كاستحقاق قانوني.

تنديد بالتعرفة الكمركية

وخرج عدد من تجار بغداد، مجدداً، امس، أمام غرفة تجارة بغداد وسط العاصمة، مطالبين بتجميد تطبيق قرار مجلس الوزراء رقم (957) لسنة 2025، الخاصة بالتعرفة الكمركية الجديدة، لمدة ستة أشهر.

واكد المشاركون في التظاهرة، إن "قرار رفع التعرفة الكمركية بصيغته الحالية تسبب إرباكا واضحا في حركة الاستيراد والتجارة، داعين إلى التريث في تنفيذه لحين مراجعته ومعالجة آثاره على السوق المحلية".

كما طالبوا بالإفراج الفوري عن الحاويات المحتجزة في المنافذ الحدودية، محذرين من أن استمرار احتجازها سيؤدي إلى شح السلع وارتفاع الأسعار.

تظاهرة في الديوانية

وفي محافظة الديوانية، نظم العشرات من مقترضي المبادرة الزراعية تظاهره امام مبنى المصرف الزراعي في محافظة الديوانية، للمطالبة بتأجيل او جدولة الاقساط الخاصة بقروضهم الزراعية، بعد تلكؤ وتراجع وفشل مشاريعهم الزراعية، بسبب قلة الحصص المائية.

وطالب المشاركون في التظاهرة من مجلسي الوزراء والنواب بالتدخل وايجاد حل لمشكلتهم.

احتجاجات متفرقة

ونظّم الخريجون التربويون والإداريون في محافظة ميسان وقفة احتجاجية، طالبوا خلالها الحكومتين الاتحادية والمحلية بإنصافهم من خلال توفير فرص التعيين. وفي بابل خرج عدد من المواطنين والناشطين في تظاهرة غاضبة بسبب استمرار تحويل المساحات الخضراء الى الاستثمار، مشيرين الى وجود صفقات فساد مشبوهة تحول المساحات الخضراء الى مشاريع تجارية مختلفة.

وفي البصرة، نظم عدد من عوائل شهداء وجرحى الحشد الشعبي وقفة احتجاجية امام مقر الهيئة، للمطالبة بحقوق ذويهم. كما شهدت المحافظة وقفة أخرى نظمها مواطنون امام مكتب مجلس النواب، لرفض التدخلات الامريكية في الشأن العراقي.

وفي المثنى، جدد فلاحو قضاء النجمي شمال المحافظة، تظاهراتهم المطالبة بتوفير الخدمات والمياه.