يسرّنا أن تشهد الموصل إنجاز مرفق رياضي كبير يُضاف إلى منشآتنا الرياضية، يتمثل في تجديد بناء ملعب لكرة القدم يتسع لأكثر من خمسة عشر ألف متفرج. لكننا نطمح إلى إنشاء ملاعب ومنشآت رياضية أكبر وأكثر اتساعا في هذه المحافظة العزيزة، التي تُعدّ من أوسع المحافظات بعد العاصمة بغداد.
وسيكون هذا الملعب الجديد متنفسا لأبناء المحافظة، وفضاء لاحتضان المواهب والكفاءات الموصلية والعراقية الواعدة. إن مثل هذه المشاريع الرياضية التي تشهدها المحافظات ستسهم في تعزيز البنية التحتية الرياضية، التي تشكل أساسا لنهضة الرياضة وانطلاقها، وقاعدة متينة لعراقنا الجديد. كما سيكون هذا الملعب منطلقا لمنشآت رياضية قادمة تزين هذه المحافظة ويفتخر بها أهالي الموصل الكرام.
وسيكون هذا الصرح الرياضي بداية لمنشآت جديدة تفتح آفاقا أمام الطاقات الرياضية التي تزخر بها محافظة نينوى، ويشكل أساسا لتقدم كرة القدم ونهوضها من جديد. ويُعدّ هذا المشروع، الذي تتواصل أعمال إنجازه، خطوة مهمة على طريق إعادة بناء البنية التحتية اللازمة لرياضة متقدمة، تسعى إلى تحقيق الإنجازات والمكاسب لكرة القدم الموصلية والعراقية.
وقد أكد المعنيون في الموصل أن مثل هذه الخطوات، وتوفير البنى التحتية، سيسهمان في تطور كرة القدم ونهوضها، ويدفعان الشباب إلى ممارسة اللعبة والاندفاع نحو تطويرها.
وأكد السيد المحافظ أن إنجاز العمل في هذا الصرح الرياضي سيمهد لمرحلة جديدة في الرياضة الموصلية، مشيرا إلى أن مباراة الافتتاح ستكون حدثا مهما، إذ يلتقي نادي الموصل مع أحد الأندية الأوروبية المتقدمة في مباراة ودية.
إن هذه الخطوة ستعيد إلى الموصل الحدباء ألقها وإشعاعها الحضاري، وهي تحتضن لعبة كرة القدم. وسيسهم نادي الموصل في مختلف الإبداعات الرياضية، من خلال تقديم أبطال ومبدعين في الألعاب والسباقات المتنوعة. وبهذا، سيكون هذا المنشأ الرياضي معبرا عن حلم الجماهير والشباب بتقديم أفضل الإنجازات، ونقطة انطلاق لإنشاء ملاعب جديدة واحتضان مختلف الألعاب الرياضية.
ويمكن للموصل أن تشكل مركزا لإقامة المعسكرات التدريبية، بفضل أجوائها الربيعية الملائمة للعديد من الفرق الرياضية العراقية، بما يحولها إلى قبلة للرياضيين والرياضيات من مختلف أنحاء العراق والمنطقة الغربية.
إن الاهتمام بالملاعب والساحات الرياضية سيوفر للفرق الزائرة فرصا للحضور المستمر، وإقامة علاقات طيبة في مختلف الألعاب والنشاطات الرياضية، فضلا عن توفير فرص التدريب وإقامة المعسكرات، بما يتيح لفرق العراق ومختلف المناطق أجواء مناسبة لمواصلة العطاء والاستعداد الجيد.
كما أن الاهتمام بصيانة الملاعب والساحات وإدامتها سيجعل الموصل نقطة جذب لإقامة المعسكرات التدريبية، ولا سيما في ظل اعتدال أجوائها الربيعية، وتوافر مقومات الاستعداد والضيافة للفرق الرياضية.
إن الواجبات التي تؤديها الفرق الموصلية في استضافة الفرق الرياضية العراقية والعربية ستجعل من المدينة مضيفا رحبا لهؤلاء الرياضيين. ومن هنا، أدعو الإخوة في اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية إلى العمل على تحويل الموصل إلى ميدان رياضي واسع يستقطب الفرق العراقية والعربية، مستفيدين من اعتدال أجوائها وما تمتلكه من إمكانات.